*ثمن النجاح*
بقلم غصن بن هلال العبري
تحية لعمان الصادقة في الوعد والوعيد.
تحية لمعالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية لسلطنة عمان الأبية
تحية للشعب العماني الملتف حول قيادته .
والى الذين ينعقون من بعيد نقول :
لقد طفح الكيل بالعمانيين مما تعاملت به بعض الحكومات مع قضية فلسطين ومع معاناة الشعب الفلسطيني حتى كاد ان ينظر اليها وكأنها العقبة الكاداء في طريق التطبيع مع إسرائيل
بل وصل بالبعض ان يؤلب إسرائيل على سلطنة عمان وابدا استعداده لان يكون جسرا عدوانيا تمر من خلاله اسرائيل لالحاق الضرر بالسلطنة متوهما انه سيحقق بذلك مصالح ومكاسب دولية مكافاة لما يقدمه من تنازلات هو في الاصل لا يملك تقديمها للعدو المحتل.
لقد صبرت عمان طويلا على اسلوب المتاجرة بفلسطين وشعبها حتى كادت ان تدفع ثمنا باهضا من امنها واستقرارها ورخاء شعبها ، فكان لا بد لتلك اللعبة أن تتوقف وكان لابد ان يعرف العالم باسره أن مصائر الشعوب ليست سلعة تعرض في الاسواق لمن يدفع أكثر.
لذلك قالت عمان قولتها في ثلاث رسائل اولاها للفسلطينيين
وثانيها للاسرائليين وثالثتها للعالم.
فيا شعب فلسطين ويا حكومته
لقد جاوز احتلال ارضكم سبعين عاما لم يهنأ لكم بال ولا سعد لكم حال وما زلتم مقتنعين انكم تتكئون على أمة ستعينكم على التخلص مما قد وقعتم فيه والحقيقة ان قضيتكم مع من اتكئتم عليهم من الساسة خاسرة وقد آن الاوان ان تعتمدوا على قدراتكم الذاتية فحسب فقد يكون ذلك انفع لكم واقرب الى تحقيق الحد الادنى من حقوقكم في ظل الوضع القائم.
اما الرسالة الثانية فللكيان المحتل الذي يراهن على قوته وجبروته تقول : إن نظرية التوسع والاحتلال بالقوة لن يؤتي لك بالامن والرخاء كما تتوهمين فهذا هو قرن من الزمان قد مضى منذ ان تبلورت إقامة دولتكم على أرض فلسطين ولم تمر عليكم ليلة واحدة تشعرون فيها بالامن على انفسكم قبل منشآتكم
ولن يحدث لكم ما لم تقتنعوا ان للفلسطينيين حق العيش مثلكم سواء بسواء ، فلا تضيعوا مزيدا من الوقت والجهد ، فالفلسطينيون وإن بدوا لكم انهم ضعفاء مع قوتكم
الا ان الزمن يتجه لصالحهم وإن طال تحقيق ذلك.
واما الرسالة للعالم والعرب منهم فتقول إنه يحق لهذا الجزء من العالم ولشعوبه ان يلتقطوا انفاسهم من الحروب المتلاحقة تحت ذرائع واهية ومسميات متعددة ليس الهدف منها إلا ان تظل هذه المنطقة المحرك الرئيس للشركات المصنعة للاسلحة تتسابق فيها الدول لعقد الصفقات مع شعوب لو تركت وحالها لكانت تقود الانسانية رخاء وازدهارا ، فلتمنحوا هذا الجزء من العالم فرصة التخلي عن العنف الذي يتم تغذيته بشتى الوسائل .
ولقد يتساءل البعض ما هي الردود التي تلقتها السلطنة من جراء تلك الرسائل والاجابة على ذلك تكمن في زيارة طرفي النزاع للسلطنة وتشرفهم بلقاء جلالة سلطان البلاد المعظم.
والذي يطبخ على نار هادئة لا بد ان ياخذ وقتا حتى ينضج .
أما كون هذه التوجه من سلطنةعمان لا يروق للكثيرين
فتلك آفة تلاحق كل الناجحين
ولا سيما ممن ينشدون الوجاهة المدفوعة الثمن ، معتقدين ان كل شيء خاضع على ما يخرج من خزاناتهم المثخنة بالاموال ،
*****


أحدث التعليقات