في السنوات الاخيرة تزايدت حركة السير في شوارعنا بعد ان سمح للوافدين اقتناء السيارات حتى اصبح عدد سائقي السيارات من الوافدين يزيد على عدد السائقين من المواطنين .
وقد يبدو ذلك طبيعيا لمن لم يتدبر ويتفكر في عواقب الامور ، الا أن القضية المقلقة في هذا الجانب أن الوافدين قد نزلوا الى الشارع بثقافتهم هم لا بثقافة البلد الوافدين اليه .
كما أن اغلب الوافدين الذين اتيح لهم اقتناء السيارات جاءوا الى السلطنة بمهن ابعد ما يكونوا قادرين على تحمل شراء سيارات جديدة ، لذلك وجدوا في السيارات المستعملة بل وبعضها مما يكاد يفقد صلاحية الاستعمال يشترونها بقيمة زهيدة .
ساعدهم على ذلك عدم وجود رسوم ورخص في قيمة تجديد السيارات بالاضافة الى سهولة الحصول على رخص القيادة .
لقد أصبحنا في الشوارع نخاف على حياتنا وأسرنا نتيجة تهورهم وعدم مبالاتهم بل وتحديهم السافر وضربهم عرض الحائط بكل مفردات الاحترام التي قد جبل عليه العماني في ذوق القيادة.
قبل سنوات قليلة جدا كنا نعيب على قلة من الشباب العماني رأينا منهم بعض التصرفات الطائشة في الشوارع في حين ما صرنا نعانيه اليوم يفوق ما رأيناه من قبل مئات المرات.
لقد فتح للوافد الباب على مصراعيه لاقتناء السيارات وقيادتها دون ضوابط وصاروا يعملون كسيارات أجرة حتى كاد سائق الاجرة العماني لا يكاد يجد وافد في شارع ليحمله.
إن التسهيلات اللامعقولة التي قدمت للعمالة الوافدة في مجال اقتناء السيارات قد خلط الحابل بالنابل ، فبدلا من إن يرتفع مستوى نشر التوعية المرورية بين شباب الوطن اصبح الشباب يرى في العمالة الوافدة سببا في إظهار روح التحدي في الشوارع ، فعلى الرغم من وجود محددات السرعة تجد من يحاول التجاوز دون سبب الا أن يشبع نزعته الداخلية .
فمثلا يوم السبت الفائت على سبيل المثال اضطررت لفسح المجال بين فترة واخرى لاكثر من عشرين سيارة يقودها وافدون ليتقدموا بعد ان كادت سياراتهم تصطدم بسيارتي من الخلف وقد كنت اقود سيارتى في اعلى سرعة قانونية في شارع نزوى مسقط .
فيا من بيدكم إدارة هذا الأمر ألا تخرجون الشوارع ؟ الا تقودون سياراتكم؟ الا تشاهدون ما نشاهده ؟ ألا تشعرون بما نشعر به من اخطار؟
لماذا كل هذا التجاهل والتساهل ؟
ألِ أجلِ ارتفاع رسوم تجديد المركبات ، ألِ أجل رسوم اصدار رخص القيادات؟
الى متى سنجري وراء المادة متخلين عن أبسط قيمنا وعاداتنا بل وعن ميزاتنا كمواطنين بهذا البلد؟
ما راي المسؤولين ان نخلع صفة المواطنة على الوافدين
ونتصف نحن العمانيين بصفة الوافدين ؟ عسى ان يكون لنا احترام اكبر ، ولكن المشكلة ان للوافدين حكومات تتابع مصالحهم وتدافع عنهم فنحن إذا اصبحنا وافدين من سيدافع عنا ؟!
الوافد ينزل مكرما محشما وظيفته مضمونة وعيشه مكفول وحتى ولو هرب فلن يشكل خطرا طالما انه سيجد من يشغله وربما بدخل اكبر
فالوافد يحنو على الوافد ويراعي الظروف الصعبة التي حدت برفيقه القدوم الى السلطنة ، لذلك لا ينبغي أن يبقى دون عمل .
واقل ما يمكن فعله أن يقتني سيارة بالف ريال تدر عليه خمسمائة ريالا شهريا ووكالات السيارت ممنونة لعمل كهذا فهو يرفع من مبيعاتها ويحقق للعاملين الوافدين بها استراتجياتهم بعيدة المدى .
اتوقع بعد فترة سنكون في حاجة الى رجال شرطة من جنسيات الوافدين كي يسهل التعامل معهم فهم اخبر بالاسلوب بالذي يفهمه ابناء بلدانهم.
استغفر الله العظيم


أحدث التعليقات