
العفو
هذه القصيدة مما لم ينشر من قبل ومناسبتها مما لم ولن تنسى على الاطلاق ، فما كان أحد يتخيل أن يصدر جلالة السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه عفوه السامي عن المعتقلين لحظة وصوله المطار وقبل أن يترجل سيارته آلى القصر.
لقد كان ذلك اليوم يوم عيد ليس فقط لذوي المعتقلين بل لكل العمانيين لما يمثله ذلك الامر من رأفة وحنو وبعد نظر شكل ملحمة وطنية.
طيب الله ثراك يا سيدي
جلالة السلطان قابوس واسكنك اعلا مراتب الجنة. وقد قلت بتلك المناسبة هذه (القصيدة)
إلـى مـن لا يشـق له غبـارُ
ومن لو غاب ما طلع النهارُ
إلـى نجـل الملوك مليك عصري
الـى تـاجي ويا نعم الفخارُ
إلـى مزن السماء و ما عساها
تفيض كفيضه المزن الغـزارُ
إلـى من انبتت روضات فكري
بساحتـه فراق بها اخضرار
إلـى مُجري العقيدة في دمانا
عقيـدةَ حبـه ولـه نَغــارُ
إلـى أسمى الملوك الغُرِّ طهراً
نَجـارُ الأكرميـن لـه نَجارُ
إلى قابوس مكسي الآرض عدلا
وعاف المعتفين إذا استجاروا
إليـك أزف يـا قابوس شكراً
أتاك به الأولى من قبل حاروا
فلـولا أنـهم فـي حال صحو
لظنـوا أنهم في الحلم صاروا
فقـد سـروا وقد بهروا لما قد
كـسوتـهم ويـا نعـم القرارُ
فربُّ البيت يحمي البيت كي لا
يصـدع والبيوتُ لهـا سِتارُ
وأنـت أبـُوهـم وُلِّيتَ أمـراً
وثقـلُ الأمـر يحمـله الكبارُ
لعمـري والـذي خلق البرايا
لأنـت منيـرهم وبك استناروا
فقـد كنـا قبيـل بزوغ فجر
نـعيش الجهل يطمسنا الغُبارُ
أما كنـا بخـط الفقر نحيـا
وخـط الجهـل والفقرُ انكسارُ
كبيـرُ العارفيـن يجيد خطـاً
وأكثـرنـا بحسرتـه يَحـارُ
إلـى أن جئـت تعلنهـا بفجرٍ
بـأنَّ الليـل يمحوه النهـارُ
عـرفنـا الله عـن علم وكنا
نُقلـِّدُ والعلـومُ هـي المنـارُ
ربينـا فـي ذراك صقورَ عِزٍّ
وعشنـا في حماك ولا نُضارُ
فقـد توجتنـا بالفخـر حتـى
ظننـا أنِّنـا فقـط الكبـارُ
وقـد كنـا لسوء الحال نخجل
كـأنَّ الفقر فوق الأرض عارُ
كفـرنـا إنْ كفرنـا بالذي قد
منحـت لنـا وإنَّ الكفـر نارُ
وإنَّ العفـو و الإحسـان قيـدٌ
لمـن فـي رأسـه عقلٌ يُدارُ
فيـا من قد وسعت الكل عدلا
بـك الإحسـانُ أجمل واليسارُ
لـك الرحمنَ ندعو كل حين
بـان تسمـو برأفتك الديـارُ
وعهـد الله لـن نخذلك حتى
ولـو قـد كُسِّـرتْ فينا الشِفارُ
حبـاك الله بالإحسـان فضلا
عُـلا الجنـات ، لا مسَّتَـكَ نار
ويغفـر للألـى قد أنجبوكم
ومـن رَبـَّوْكـمُ واليه صاروا
عرفتُ مقامكم وعرفت حبي
ولا أدري لأيـِّهـمُ أغـارُ
فلولا حبكم في القلب يسري
ولـولا أنـنـي لكـم نَضارُ
لمـا دبَّجـتُ بالفكرِ اللآلي
ولا فـي الشعر قد وجد النَّضار
أدام الله نعمـتكـم علينـا
نجـومٌ نحنُ أنتَ لهـا مَدارُ
تمت
٩ / ٦ / ٢٠٠٥م
وما أود إضافته هنا للتاريخ تلك الأريحية التي أبداها معالي الفريق مالك بن سليمان المعمري
مفتش عام الشرطة والجمارك آن ذاك حين تلقى الامر السامي كأنما قد صدر الأمر للافراج عنه هو فانعم به وأكرم من رجل مخلص.


أحدث التعليقات