
من أوائل محاولاتي في النظم
أبيات متواضعة قلتها رثاءً للشيخ المُهابْ العَمْ زهران بن محمد بن سالم بن بدر بن محمد العبري الذي التحق بالرفيق الاعلى عام ١٤١١هـ الموافق (شهر ديسمبر) 1990 تغمده الله بواسع رحمته وأدخله فسيح جناته.
****
لا البَحْرُ يكفي ولا الانهارُ تنهمرُ
لغُسلِ قَلبٍ من الأحزانِ ينفطرُ
ولا البكا قادرٌ أن يستعيد لنا
بدمعهِ لو جرى كالسَّيلِ ينحدرُ
والعينُ إذ أذرفت دمعاً فذاك دَمٌ
لكنَّهُ بغُبارِ الحزنِ ينكَدِرُ
بل لفظةُ الحزنِ لا ترقى لتفصحَ عَنْ
مشاعر قد غدتْ في القلبِ تَستعرُ
لِفَقْدِ مَنْ يدُهُ فاضتْ بأنعُمِهِ
زهرانَ ذاك الذي بالجودِ يشتهرُ
فتى محمد ، هل في فقدكم عِوَضٌ
لآل بَدْرٍ ، ألَاَ فليسعف القَدَرُ
حفيد سالم إبن البدر جَد أبي
متى تذكرتكم جالت بي الصورُ
****
يا عَمُّ إنَّ الذي أودعتموهُ لنا
مِنَ الموَدَّةِ بعدَ اليومِ نفتقرُ
هذي السماحةُ عنكَ الآنَ تسألُني
هل للمرؤةٍ أنْ يبقى لها أثرُ؟!
وأنتَ يا أيها التاريخ كيف لنا
أن نَسْتَشِفَّ الذي قد سَطَّرَ القدرُ
قد كنتَ نبراسنا عَمُّاهُ في زمنٍ
عَمَّ الظلامُ به والنُّورُ ينحصرُ
لو كنتَ فينا غَداةَ الحربِ مُشْعَلَةً
آثرتَ أنْ لا يَرى نُوراً لك البصَرُ
فَخَصَّكَ اللهُ من نعماءِ قربته
كيلا ترى الجورَ والعدوانَ ينتشرُ
فاللهَ ندعو بأنْ يُجزيك جَنَّتَهُ
فلا يَنالَكَ فيها البُؤسُ والضجرُ
جوارَ خيرِ الورى والآلِ والشُّهدا
والصَّحبِ ما غَرَّدتْ في أيكها القُمُرُ
غصن بن هلال العبري
العراقي ١٩٩٠م
الحرب المشار اليها حرب التحالف صد العراق


أحدث التعليقات