ألا كل ما في الكون يأتي و يعبرُ
على نظم قـد قدرت أو تقدرُ
لها نسق لا ترتضي غير أن تُرى
على وفقه تمضي بِذا لا تُخيرُ
سماءٌ وارضُ حولها قد تزاحمت
نجـومٌ وأفلاكٌ بحـارٌ و أنهرُ
لكل مَداه ســابحٌ فيه لا يُرى
سـريعا ولا عن أوجه يتأخـرُ
الى أن يشـاءَ اللهُ في ملكـوتهِ
بما قد يشا فالله عن ذاك أكبرُ
مصابيحُ خلق الله تعطي بصائراً
لمن شاء أن يسمو بعقل يفكرُ
ترينا بلا شك سـلامة مَنْ جرى
مُطيعـاً لقانونٍ له مَنُ يُدبرُ
وإذ قد جُعِلْتُمْ للأمانِ سياجهُ
فأنَّى لذي عقل له قد يُكَسِّرُ
فلو لم يكن في السـير خط يعيننا
عليه إلتزام المرء مَنْ سوفَ يَعْبُرُ؟
*****
فيا أيها الأبطال قد جئت أفخـر
بكم لا بشعر فيكمُ يُتَخَيَّرُ
أتيتكمُ كيمـا أزفُّ إشادةً
وإجلالَ قدرٍ للذي بات يسهرُ
من الفجر حتى الفجر يوما بليلهِ
يجول على الأنحاءِ و النَّاسُ سُمَّرُ
رِيـاحٌ غبارٌ قارسُ البردِ مُلْهَـبٌ
من الحـرِّ ، لا يعنيه ذلك أشهرُ
وإنْ جئتَهُ تَرجـوهُ دَفْـعَ مُلِمـَّة ٍ
يبادِرُ بالترحيبِ ، مِنْ ثَمَّ ينفـرُ
رباطةَ جأشٍ في خُشـونةِ مَلْبَسٍ
ورقةَ قلـبٍ في ضميـر يُقَــدِّرُ
يريك الـذي قد كنت تحسـب أنَّه
بعيدٌ عن الشُـرْطي إذ هو أغبرُ
تسـامت به أخلاقـه فارتقى بها
الى العين للأوطان بالأمنِ تسهر
متى كـان للأوطان عينٌ سهيرةٌ
يَحُقُّ لمن فيهـا بأنْ يتفاخـروا
سَـلوني أخبركم عن الأعينِ التي
تنامُ ، بهـا البُلدانُ باتت تَفَجَّرُ
ألم تسمعوا ما قد جرى من مَذابحٍ
بأرض الأولى استرخوا ولم يتناصروا
فلو أنهمُ سـاروا على نحو ما به
نهجنا لكـانوا مثلنـا حين نُذْكَــرُ
لعمـريَ لـولا يقظة الأمن هَهُنا
ووعي لدى السكان قد صار يظهرُ
لَكُنَّا كحالِ الآخـرينَ و رُبَّما
نزيـد عليهـم فالمصـائبُ أكبـرُ
*****
فيا أيهـا الأبطال إنَّ احتفالكم
علـيـنـا نُحَـيِّـيهِ بمـا لا يُقَـدَّرُ
ونرفع للسلطانِ أزكى تحيةً
نُجَدِّدهُ عهداً ثَلاثاً نُكررُ
بأن نَحْفَظَ الأوطانَ من كل عابث
نطبق ما عنه القوانين تَصدُرُ
ونعلنه منا الولا حيثما يرى
نسـير إلى العليـاء ، لله نجأرُ
بأن يحفظ السلطان قابوس قائدا
ويجزيه بالاحسانِ و الناسُ تُحشـروا
غصن بن هلال العبري


أحدث التعليقات