(إذا الشعب يوما أراد الحياة)
فلا بُدَّ من أنْ يعيشَ الفقر
ولا بُدَّ للتاجر والمرتشي
ينالون في المجلس عالي الصدر
ولا بُدَّ للنَّار أنْ تصطلي
على من ينادي وقوع الخطر
فشعب الخليج عليه الخضوعُ
عليه الركوعُ لمن قد قدر
اذا كان يبغي حياةً وإلاَّ
فإنَّ المجاعةَ لمحُ البصر
إذا ما أريدَ بشعب هلاكاً
رَمَوْهُ بسهمٍ يُسمى الحظر
ستنفث منه رياح تُغير
بما ليس تبقي ولا ما تذر
فإمَّا تَحسَّنَ جارك بِلَّ
وليس يقال لحلق الشعر
أرى الشام آتٍ إليكم سريعا
وما في العراق كمرمى حجر
ولن ينفع الصوتُ من بعد فوتٍ
وما من حريق سوى من شرر
عليكم جميعا أهيل الخليج
تلافي تَصَدعه المنتظر
وإلاَّ تَبِعتمْ أشقاءَكمْ
وأصبحتمُ عِبْرَةَ من يعتبر
****
على أي شيء تثار الشعوبُ
وتُقصَمُ فيها عِظامُ الظهر ؟!
أليس الكويت لها في الرياض
كما للمنامة بل في قطر
وفي الإمارات كما في عُمانَ
وشائجُ قربى بطول الدهرْ
فما بالكم أيها الحالمون
ألِفْتُمْ من العيش الغنى والبطرْ
حسبتمُ الأرضَ مُلكاً لكمْ
وما بها من ناطقٍ أو حجرْ
نسيتمْ جذوراً رضيتمْ قُشوراً
وضعتمْ بذوراً جحيمَ الثمر
ورثتمْ خليجاً أغرَّاً بهيجاً
فما بالهُ صار لرعاة البقر؟!
فَهَلاَّ سمعتم نصيحةَ حِبٍّ
ينادي طويلا ، أعيدوا النظرْ
أرى لكمُ أنْ تَعودَ المياهُ
إلى حيثُ كانتْ وتكفون شَرْ
بِمَدِّ الجسورِ وسَدِّ القصور
وفتح الصدور لمن قد نفر
سيبقى الخليجُ لأهل الخليجِ
إذا ما أتى اليوم و فيه افتقر


أحدث التعليقات