أنا لسـتُ مـن ليلى ولا هندَ في زعلْ
ولا أنـا ممن يكـره الشعرَ في الغـزلْ
حبيبانِ عندي غـادةٌ وطبيعةٌ
بها سـلسـلٌ صاف على وارفِ الظُللْ
ويُطربني طيرٌ يُصِّفـقُ مُعْرِبًـا
بمنهجهِ عَمَّـا يُحس من الجـذلْ
وتسحرنُي غيداءُ هيفاءُ كاعبٌ
تُعبِّر عن دَلٍّ بما تُبدي مِنْ خجلْ
ولـكـنني أيـضـا أجـيـد تـَغـزلا
بمن يتقن الإخلاص في القـول والعملْ
بمن قال : (( ياشعبي لك العهدُ أنْ ترا
عُمانَ على صَفٍّ به ترتقي الدولْ
عُمـانُ التي بالأمس كانت كئيبةً
على مابهـا من جرحِ ماضٍ وما اندملْ
ستبدو بثوب من غلالة عسجد
بأسلوب عصر قد تناهى عن المثلْ
فلم ننس ما قد كان من انغلاقها
لهـذا سنسعى لانفتاحٍ بلا وجـلْ
فمن كان ماضيه كماضينـا قد جرى
لمستقبل ، والفـرع كالأصـل إنْ بذلْ
متى مُهِّـدتْ دربٌ الى المجـد أو خلتْ
من العقبـاتِ الكـئدِ ؟ ذلـك مـا حصـلْ
ولكـنـَّنا بالله عـونـا سنرتقي
كمـا كـان من أجـدادنـا الغُـرَرِ الأولْ ))
كأني بقابوس المعظم قد راى
عمانَ بظهر الغيب تدعوهُ حَيَّهَلْ
فجاءَ بها مرسومةً في خياله
يخط كما قد شاء في السَّهْلِ والجَبَلْ
رسالةَ من يفهم حقيقـةَ عصرهِ
يعـايشـه ، يثـريـه يبـدع بل يَسَـلْ
فـكم قد بنى صرحا من العلم شـامخا
و كـم شحذ الأفكار من ســائر الدولْ
لتبقى عمانُ المجدِ للدين قلعـة
بـوحي مـن الإبـداع ، والفكر ، والعملْ
****
عمـانُ ارفعي رايات مجدك و اسعدي
ونادي الأولى ظنوا بك الوهنَ ، في ثقل
بأنـَّكِ قـد قـررت أنْ تُسـمعي الورى
حديثا له تُصغي العقولُ ولا يُمَلْ
ولا تجزعي مهمـا يصادفك فالـذي
له هـدفٌ يسمو الـيه و يحتمـلْ
ونحـنُ رجـالٌ عـاهـدوا الـلـه أننا
سنرقى ونبقى مخلصين بلا كَلَلْ
نذودُ عن الأوطان نرفع شأنها
نصحح في الميزان ما وقع الخَلَلْ
ونكتب للتاريخ سِفْرَاً مِدادُهُ
سلامٌ ، وآمٌ ، واحترامٌ لما نَزَلْ
فليس سوى الاخلاق والدين مَنْهَجٌ
وليس سوى الإحسان ما يمحو الزَّلَلْ
حديث نبي الله خاتم رسله
وسيِّدُ هذا الكون ، أفضلُ مَنْ رُسِلْ
يرسخ فينا للعلاقة منهجاً
مع الغير مهما قد تعددت المِلَلْ
فيارب بارك في عمان وأهلها
وجنبهمُ شَرَّ التنازعِ والجَدَلْ
وأسبغ على سُلطانها العفوَ والرِّضَى
وعافيةً ، وامدد له الطَّوْلَ في الأجلْ
وصل على خير الأنامِ مُحَمَّدٍ
على آله الأطهارِ أصحابه الأولْ
غصن بن هلال بن محمد العبري
نوفمبر ٢٠١٨ م



أحدث التعليقات