أبيات مهداة للشيخ المبجل السخي الكريم رافع عماد الجود عبدالله ابن حمدون ابن حميد الحارثي حفظه الله وأمد في عمره.
ألا يا مُـزون الشِّعر هَيَّا تَجمَّعي
ببرقٍ ورعدٍ أسمعِينا وألمعي
وصُبِّي مَعينَ الحرفِ في مكمن الحشى
عسى أنه إن جاء كالغيث مترعي
لينزل في مَجراهُ عَذباً وسَلسلاً
يُرَوّي ضِفافاً للقلوبِ على وعي
ليسقي رِياضَاً للكرامِ وحيثُما
لهم شِيَمٌ تسري على كل مَربَع
هُنالك حيثُ الأكرمونَ مصافحا
يداً رأبت في الجُودِ كُلَّ تَصدَّعِ
يداً أمسكت إلا عن البذل والسخا
وما ارتفعت الا ابتهالا لمبدعِ
لِمصطَنِع المعروف سَجلاً وقَطقَطاً
رَذَاذَاً يُرى يهمي على كلِّ موضعِ
اليكُم أبَا حَمدونَ مني تَحيةً
من الشِّعر قد جاءت بِدُرٍّ مُرَصَّعِ
لشَخصِكُم حَنَّت وتاقت مَشُوقةً
فخذها فتى حمدونَ من فِكرِ لوذعي
يَخُطُّ مِدَادَاً مِن كَريمِ صِفاتِكُم
فيجعلها في قالَبٍ مُتَضَوِّعِ
وليس له مِمَّا على الطَّرسِ قد بَدا
سوى مالنملٍ يَحملُ البُرَّ في سَعي
فهل لك أن ترضى بفيض مشاعر
أترجمها في لَمحَةٍ مِن تَمَنُّعِ
تمنيتُ لو أني اقتنصتُ ومِيضَها
بلحظةِ أن كُنَّا بتلكَ المَرابِعِ
لكان لها في القلب ما النفس تشتهي
من اللحن والتصويب ممن أتى معي
على أنَّني ألبستُها حُلَّةً غَدَت
تَليقُ بكم في حسنها من ترفعِ
أدامَكَ عَبدَاللهِ رَبِّي بأنعمٍ
تَجُودُ بها للنَّاسِ دُونَ تَنَطُعِ
مسقط
٢٠ نوفمبر ٢٠١٥م


أحدث التعليقات