بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على خير خلقه سيدنا محمد وآله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين .. أما بعد فإنه قد أفضى إليَّ إبن العم سليمان بن سعيد بن زهران العبري بحديث حسن حول المغفورله راشد بن محمد بن راشد بن محمد الغريبي أنه استضاف والده سعيد بن زهران بن محمد العبري وأسرته في منزله ب أبوظبي لمدة تقارب ثلاثة أسابيع وذلك في أوائل السبعينات من القرن الماضي بقصد مراجعة الأطباء هناك ، وقد قام راشد باعادة أسرته الى بلدة العراقي فيما ظلت اخته زوينة بنت محمد تقوم بواجب الضيافة لهم طوال مدة إقامتهم من بيتها المجاور لبيت أخيها راشد.
ولقد ابهرتني هذه الحكاية الفريدة من نوعها فاستوجبت مني أن أدونها لتبقى مفخرة للأبناء ودليلا على القيم الرفيعة التي تركها لنا الآباء والأجداد من محبة الإثار وإغاثة الملهوف واكرام الضيف تلكم الصفات التي أضحت مهددة بالانقراض
في زمن باتت المادة فيه تطغى على الجوانب القيمية. فقلت في هذه الحكاية ما يلي:
ما زال يذكر للغريبي راشد
يوماً به نزلوا ضيوفاً أجمعا
ب (أبوظبي) إذا كان فيها قائما
وبجيشها قد كاد يمسك مدفعا
ويقول إنِّي ما عرفت كراشد
أعطى مثالا في السماحِةِ أروعا
نحو العراقي سار يحمل أهله
كيما بذاك البيت نلقى مرتعا
ناهيك عما قد قضاه بيننا
والكل كان ببيته مستمتعا
لو لم أكن بين الأُلى نزلوا به
لظننت أن القول هذا مدعا
هيهات أبلغ ما به قد حَفَّنا
من بالغ الإكرام حتى وَدَّعا
لله من رجل عديم مثله
مهما به أنشدتُ شعراً مبدعا
من لي كراشد بن محمد بيننا
يخلي المكان لضيفه وبما وعا
ولأخته أعني زوينة ماله
من طيب ذكر بين أهلي أجمعا
هذي حكاية شاهد جئنا بها
لجمالها ولحقها أنْ تسمعا
فالله نسأله كريم عطائه
لأبي محمد والمقامَ الأرفعا
ولأخته أجرا يكافئ ما به
قد توجت ذاك اللقاء الأنصعا
وإليك ياابن سعيد ألفَ تحيةٍ
أن كدت في التأريخ تصبح مرجعا
ثم الصلاة على النبي محمد
أزكى الورى طراً وأشرف من دعا
غصن بن هلال بن محمد العبري
٢٦ / ٨ / ٢٠٢٥م


أحدث التعليقات