لا لـومَ فيمـا قد أتت بغـدادُ
من لم يذد عن عرضه قَّوادُ
والأرض مثل العرض في أحسابنا
يحلو لنا من أجلها استشهادُ
شـعبَ العراق تحيةً لك من أخٍ
في ارضِ مازن للعلا يرتاد
شـعبَ العراق متى ذُكرت تهللت
لك في عمانَ جبالها و وهادُ
فقلـوبنـا لك يـا عـراُق محبة
ودماؤنا لدماكم إمـدادُ
شــعبَ العراق أقولها متلـذذاً
نعمَ الرفاقُ و إنكـم أسـادُ
شعـبَ العراق أراك دوما فـاعلا
لا صرت مفعـولا فلست تقادُ
شـعبَ العراق وأنت عن قولي غني
إحذر مكائد للعـراق تكادُ
لا تسـتمعْ رأيـاً يفـيد تردداً
دع عنك نصحاً ليس فيه سدادُ
خذْ من دروسكَ عِبرةً فيما مضى
لا تنتظرْ حشداً له اسـتعدادُ
اضربْ مباغتةً و اضربْ خدعـة
إنَّ التريثَ ” يا أخي ” إفسادُ
إنْ أنتَ لم تضربْ و لم تعزمْ
فقدْ عزموا علـيكَ و ما لهم ردَّادُ
يا أرض دجلة و الفرات تفجري
حِمماً على الأعدا فهم أوغادُ
قد كنتِ من قِـدمٍ مدافـنَ أهلهم
لجدودها قد حنَّت الأحفـادُ
فلتجمعي شملَ الذين تفرقـوا
لا ضيرَ أنْ تتجمعَ الأجسادُ
بغــدادُ يا بغــدادُ يا بغــدادُ
إنْ لم تقومي هُدِّمت أمجادُ
لا تيئسي لتـقشــفٍ تشـكينه
عندَ التقشفِ تعجمُ الأعوادُ
أو تحزني لتشـققٍ في أمـةٍ
فجِراحُنا دوماً لها أضمادُ
واليسرُ بعد العسرِ أحلى طعمه
و النورُ يجلو ظلمةً وقـَّادُ
وأرى الفرات يقول في فيضانه
أنا في العراقِ و ما له أندادُ


أحدث التعليقات