أميرُ قوافـي الشـعر قد قيل أحمدُ
لقـد خلطـوا إنَّ الأميـر محمـدُ
فتى راشـدٍ من آل مكتوم مَنْ غدا
معانـي و أغراض القريض يجدد
له في رحاب الأرض شرقاً ومغرباً
خطوطٌ بهـا للمجـد صار يحددُ
يشــارُ إليـه بالبنـان مجـدِّداً
لعصـر بدا للنـاس فيه تَجـددُ
يَحــارُ الذي يجري وراء شئونه
على أيِّ موجـاتِ الأثيـر يرددُ
يسـابقُ في العلياء خيالات غيره
أتلكمْ من الأخشاب و هـو الزمرّدُ
حكـومته بالأنترالنَّـت أصبحـت
أصالته بالخيـل و الصقـر تُشهدُ
كـرامتَه لبنـانُ بل مصرُ كلُّهـا
وأزهرها العالـي الشريف يؤكدُ
رعايتـه للشـعر والفـن شاهـدٌ
على أنَّه بالليـل مـا بـات يرقدُ
له أفقٌ يسمـو على النجـم بُعدهُ
له من فنون الشعر ما ليس يُجحدُ
تفنَّن فـي الألغاز وصفـاً ودقـةً
كأني به للطيف قـد صار يرصـدُ
رآه مـع الأمطار قوساً مقـزَّحاً
يزيِّنـه نَـوْرٌ يغطيـه عسـجـدُ
رآه بـعيـنٍ لـلجمـالِ محيطـةٍ
فجاءَ به شعراً له الناسُ ينشدوا
دعانا إلى التقريض في حلِ لغزهِ
ليعرفَ مَنْ منَّا الى الحل يُرشـدُ
وما ذاكَ إلاَّ عن حصـافةِ رأيـهِ
كذا تُبدَعُ الأفكـارُ و الشعرُ يولـدُ
ألا حبَّـذا هـذا الأميـرُ وحبَّـذا
خِصالٌ أتت منه على الناس تُحمدُ
أميرَ قوافي العصر لا الشعرِ وحدهُ
أتيتُ ومِنْ حولي لـك الناس وُفَدُ
نبايع فيك النظمَ والنثـر و الحجى
نبارك فيك الأمس و اليوم و الغـدُ
نرى فيك عملاقا نرى فيك ضيغماً
نرى فيك إنسانا به الأمة تصعـدُ
دلالتنـا فيمـا نقـول حضــارة
بها قطركم يـزهو ويسمو و يسعدُ
حضـارةُ علـم واكبتهـا تجارةٌ
و شعلةٌ تطوير لهـا أنـت توقـدُ
لعمري لقد أصبحت في كل محفل
تصرح : إنْ لم نصعد اليوم نركدُ
وهذا الـذي ترجـوه أمتنـا التي
على نعم فيهـا هي اليوم تُحسـدُ
تُراهـن ان ترقـى بمثلك للعـلا
على كل ميدان لها الخلق تسـجدُ
فتى راشدٍ ما جئتُ للمدح حـاملاً
بلى إنني بالمدح قـد جئتُ أوعدُ
لأنَّ لكـمْ يـا آل مكتـوم عندنـا
مكانتكم من سالف العصر تعهـدُ
لنا ذلـك الأجـدادُ قالـوا وإنَّنـا
على نهجهم نمضي و سوف نجددُ
يحث الخطى فينا سـموُّكم بمـا
من الأدب الجـمِّ الرفيـع يولِّـدُ
فقد باكر الأشعارَ من فيض جودكم
حيـاءٌ به الأفنان تسـمو و توردُ
سقى اللهُ كلَّ الأرض جوداً وحيثما
لكمْ في فيافيهـا رياضٌ و معهـدُ


أحدث التعليقات