أبيات في وفاة والدة معالي السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الموقر.
حَتَّى الجِبَالُ يَمَسُّهُنَّ غبارُ
وتَهيجُ من فَرْطِ الرِّيَاحِ بِحارُ
ولأنتَ بَحْرٌ بل أشَمٌ باذِخٌ
تجري عليكَ كغيركَ الاقدارُ
والحزنُ ليس يُعيبُ أربابَ الحِجى
لاسِيَّمَا إنْ يُفقدَ الاخيارُ
والامُّ أعظمُ ما يُصابُ به الفتى
في فَقْدِها الاحزانُ والاوضارُ
بدرَ السعودِ أبا محمدَ إنَّما
هذي الحياةُ تَزورها الاكدارُ
لِيُمَحَّصَ الانسانُ يُرفعُ قَدرُهُ
فَيُنِيله مِنْ فَيْضِهِ الغَفَّارُ
***
يارَبُّ أنزلْ أُمَّ بَدْرٍ مُنْزَلاً
في جَنَّةٍ مِنْ تحتها الانهارُ
في رَوضةٍ اعلا الجِنانِ يَحفُّها
الأصفياءُ لديكَ والابرارُ
أسْدِلْ عليها مِنْ رِضاكَ مَلائةً
وعلى ثراها تَنبُتُ الازهارُ
ألطِفْ بها لُطْفَ الحنونِ وليدَها
فَلَكَمْ بها كَأسُ الْحَنانِ يُدارُ
ولَكَمْ بفضل اللهِ مَدَّتْ راحةً
للمعوَزينَ گأنَّها ا لامطارُ
ولَكَمْ سعتْ لرضاكَ رَبِّي كُلَّما
رُفِعَ الاذانُ لُسانُها استغفارُ
واليكَ قد خَفَّتْ تَسيلُ دُموعُها
عن خشيةٍ ولها السَّماءُ تَغارُ
ولأنتَ يا رَبَّاهُ أعظمُ مَنْ دُعِي
واليهِ تَشخصُ بالرجا أبصارُ
فأجِبْ دُعاءَ الضَّارِعِينَ بَحقِّها
ما جَنَّ لَيْلٌ أوْ أطلَّ نَهَارُ
وأعِدْ على بَدْرِ السُّعُودِ بَشَاشَةً
ولَآلِ بَيْتٍ فيهِ نِعْمَ نجارُ
وأطِلْ لنا عُمُرَاً لسيِّدِ عصرنا
قابوسَ فهو الضيغمُ المغوارُ
والعاهلُ البطلُ المُهَابُ المُرْتَجَى
ليثُ الوَغَىَ والفارسُ الكرَّارُ
واسبغْ عليهِ سَلامَةً وسَعادَةً
يارَبُّ يا وهَّابُ يا قَهَّارُ



أحدث التعليقات