مضى بعد أنْْ مَنَّ الإلهُ وأكرما
عليه بعمر كان فيه منعما
قضى مائة بل فوقها خمسة وما
عرفناه إلاَّ بالسعادة مفعما
وما كان إلا شاكرا فضل ربه
مشيدا بما منه تحقق من نمى
وكان محبا للحياة وكلما
لقيناه نلقى فيه شخصا معظما
رعى الله أياما شهاب بها قضى
سعيدا مع الأبناء فيهم تسنما
وكانوا له الأساد في حومة الوغى
كما كان فيهم في المحاذير ضيغما
فتى حمد بوركت ما قد حصدته
فعند إله العرش أصبحت في الحمى
لك الله ندعو أن ينيلك عفوه
ويمحو من الاعمال ما قد تأثما
شفيعك عند الله أنك عبده
وأنك لم تشرك به أحدا وما
جحدت من القرإن آيَاً تنزلت
على المصطفى صلى عليه وسلما
وحسبك أن لست الذي وُوُرِيَ الثرى
فأصبحَ بين النَّاسِ في الذكر معدما
فأشبالك الغر الميامين في الورى
بدور بهم تَزَيَّنُ الأرضُ والسَّمَا
فنم هانئا واسعد بما الله قد حبا
فإنَّكَ ضيفٌ عنده صرت مكرما
غصن بن هلال بن محمد العبري
٩ جمادى الآخرة ١٤٤٦هـ
١١ من ديسمبر ٢٠٢٤ م



أحدث التعليقات