لقد أصبح بعض الناس يخلطون بين الصفات الثلاث لعدم قراءتهم واطلاعهم على الإرث العربي في هذا المجال ، ظننا منهم أن لا أهمية ٠٠٠في هذا الشأن
مع أنهم يعودون إليه كثيرا حينما يتعلق الأمر بالمصاهرة مثلا ، فتجد الطرفين الراغبين في الزواج كل منهما٠؟
يسأل عن أصول أسرة الآخر لا سيما إن كانت الأسر من غير ذات الشهرة.
وذلك في حقيقة الأمر مهم لتأسيس الأسرة سواء من حيث صحة النسب او التأريخ الصحي لأي من الاسرتين ناهيك عن السمعة الطيبة التي يحرص أي إنسان على الالتصاق بها من غير ما تفريط في الجانب الديني والسلوكي.
ولئن كانت الحكومة الرشيدة قد حرصت على تقوية نسيج اللحمة الوطنية في تثبيت أوراقها الرسمية في كافة الوثائق الشخصية فإن ذلك لا يتعارض مع المكونات التاريخية للمجتمع .
فالعرب مثلا يعتدون باصولهم من الأسرة إلى العشيرة إلى القبيلة وكلما كبرت الأسرة تعددت فروعها لتكون العشيرة
فإذا تعددت العشائر لزم أن تتنتسب إلى قبيلة ولربما ولدت قبيلة من أخرى.
فإذا أخذنا مثلا الأسرة وجب معها الأخذ بصفة النسب لأن في النسب حقوقا وواجبات لا يمكن تجاهلها فإن انتسب شخص ما إلى أسرة معينة فيلزمه حينئذ أن يثبت ذلك النسب من جهات ذات خبرة بالانساب.
وأما في حالة العشيرة فإن العصب هو الأكثر بروزا لأن حقوق النسب وواجباته تكون أقل تأثيرا على حياة الفرد.
أمِّا الولاء فذلك منوط بالقبيلة
ولا يلزم أن يثبت المنتمي إلى القبيلة نسبه إليها، فبعض الأفراد قد ينتقلون من قبيلة لأخرى ولاءً لا نسباً لضروف اجتماعية واقتصادية وربما سياسية كذلك.
وفي عمان الكثير الكثير ممن انتسبوا إلى قبائل ليسوا منها.
وخلاصة إلقول في هذا المجال
أن النسب يحتاج إلى إثبات وتثبت في حين أن العصب ذا صلة بالنسب ولكنه يؤخذ بالشهرة أمَّا الولاء للقبيلة فصلته بالنسب من باب العرف ليس إلاَّ وإن غلب فهم الناس أن ذلك نسب وفي ذلك يقول الحق سبحانه وتعالى ( : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )



أحدث التعليقات