*للسَّما ميزانُ*
حِكَمٌ بها قد سارت الركبانُ
وبها تواصى الأهلُ والجيرانُ
والكل محتاج الى تطبيقها
وبها تصح النفس والأبدانُ
واليها يُلجأ في اجتناب مآزقٍ
يُحمَى بها السكانُ والأوطانُ
أهلُ السياسة والكياسة عندهم
قَدَرٌ لها ما مرَّتْ الأزمانُ
إنْ شئت تعرفها فهيا اسمع وعي
فلقد تعيرك فهمها الأذهانُ
بالرخص قد وسموها في تصنيفهمْ
لكن بها تتناسق الأكوانُ
*تلك الوقايةُ قدروها درهماً
فيما العلاجُ بوزنهِ أطنانُ*
من مثل تنظيم الجيوش لدولة
كيما يُصَدَّ البغي والعدوانُ
****
لولا مراقبة الحدود ، سياجها
هل كان يؤمَنُ ضدها الطغيانُ
وكذلك الأمراض لولا أنَّها
مرصودةٌ لتَفَشَّت الأدرانُ
ولكُلِّ مجتمعٍ قوانين وقد
سنَّتْ لكي لا يطمع الانسانُ
لكن ذلك ليس يجدي نفعه
إن غاب عن تطبيقه الميزانُ
من مثل غض الطرف عن بعض وفي
بعض متى ما استكمل البنيانُ
جاءت مجنزرةٌ تلي جرَّافةٌ
مع شرطة وكأنهم عدوانُ
ومزارع قد هدمت أسوارها
بعد السنين وبئرها ملآنُ
وكأنما في الأمر قصد إثارةٍ
حتى يعمَّ البغضُ والشنآنُ
****
أو لم تكن تلك الجهاتُ منوطةً
من قبل أن يتغشمَ الانسانُ
أو لم تكن معنيةً بحمايةٍ
فعلامَ لم ترمش لها أجفانُ
هل كان سيف الحق مغموداً إلى
حالٍ به تتحقق الأركانُ
هب أنَّ لصَّاً قد سطا في مصرفٍ
هل سوف يخرج جيبُهُ ملآنُ
هب أنَّ شخصا قد تجاوز عامداً
أين المراقبُ وهو كان فلانُ
لا بُدَّ أنَّ الأمرَ فيه مسببٌ
قد أغمضت بوجوده العينانُ
ولمن ستعطى الارضُ بعد إزالةٍ؟
لم لا يكون لأخذها أثمانُ
****
حسبي هنا أني أناشد أن نرى
آليةً فيها الحُقوقُ تُصانُ
من غير ما إجحاف حقٍ سابقٍ
فيه يراعى الجُرْمُ والإنسانُ
أَوَ ليس في هذي البلاد محاكمٌ
الأصل فيها يلتقي الخصمانُ
أو ليس أولى أن تحال الى القضا
لا للِّجان جميعها إخوانُ
ما هَمُّها إلاَّ الرضى ممن لها
قد عَينوا والحافزُ العرفانُ
إني أناشد أن تعاد الى القضا
كل القضايا ، أمرُها سِيَّانُ
لا سيما ما كان منها قد قضى
ومضى على أحداثها أزمانُ
وختامُ قولي للذي يُعنى بما
قد جاء ، خَفِّف ، للسَّمَا ميزانُ
٢١ / ١٠ / ٢٠٢٢م


أحدث التعليقات