قل للكرونا بأنِّي لن أصافحه
فقد تجاوز خطَّاً أحمراً عُرِفا
ألم يجد حيلةً أن لا يُحيط بمن
نُعزهم ، إنهمْ أهلُ الوفا شُرَفَا
إخواننا وأحبانا وأسرتنا
باتوا على قَلَقٍ مِمَّا به اكتنفا
كُنَّا نَظنُّ بأنَّ الضيف عادته
أنْ لا يُقيم ولكنْ صار مُختلفا
عامٌ مضى وقضى فيه جحافلةٌ
بوابلٍ من كرونا بئسَ ما عَصَفا
لو أنَّهُ مَطَرٌ منه الشعابُ جرتْ
وجاوز الشهرَ قلنا للسحابِ كفى
فكيف هذا الوبا يأبى يُفارقنا
هل جاءنا وله ثأر لينتصفا؟
هل قد أنخنا بعيراً في سَرادبهِ
او قد هدمنا له بيتاً قد التحفا
إنْ كان من أحَدٍ من غير جلدتنا
أقضَّه يقتضي منه متى عَرَفَا
إنْ كان في الشرق أو في الغرب موقعه
يمضي إليه ليبقَىَ هَهُنا الضُّعَفا
ألا يرى كيف أنَّا لا نقاومه
لم نرتض المَصْلَ حتى حينما اكتُشِفَا
فليذهَبَنْ غيرَ مَرغوبٍ بعودته
وليس مِمَّنْ عليه نُكثرُ الأسفا
لكنَّمَا أسفي أن لا يكون لنا
في أمَّةِ العُرْبِ والإسلامِ مَنْ وقفا
لمثل هذا الذي عَمَّ البلادَ وقد
تسابقتْ دُوَلٌ ترجو لهُنَّ شِفا
فيما نفاخر بالجرعات نحجزها
وربما بعضها في الحجرِ قد تَلفا
لو صَنَّعَتْ دُوَلٌ مثل الخليج لها
لقاحها ، وعليها مالُها صُرِفا
لكانَ خيراً لها من أنْ تظل كما
طيرٍ جناحاه مكسورانِ مُعْتَسِفا
فلا العراقُ كما قد كانَ في قِمَمٍ
ولا أرى مِصْرَ إلاَّ شَايباً خَرِفَا
غصن بن هلال العبري
العراقي ٢ / ٣ / ٢٠٢١ م



أحدث التعليقات