نحاول تكذيباً لما الأُذنُ تسمعُ
أحقا نسينا واجب القدس يُرجعُ
وُلِدْنا فأُرضعنا فلسطينَ مهدنا
ولم نك إلاَّها على الدهر نرضع
غُذينا بأنْ لا شيءَ يصلح آخراً
سوى بالذي قبل الأوائل تَصنعُ
مَدَارسُنا كانت فلسطين دارنا
ومسجدها الأقصى له القلب يطْمَعُ
ثَمانونَ عاما قد توالتْ وفكرُنا
تشبث بالأقصى وفي القدس يَرْتَعُ
وفي لحظةٍ يَنْهَدُّ كُلُّ الذي بنوا
بجسم خبيث ، كيف باللهِ نصنع
تناديهُمُ الأجيالُ أنْ قد كذبتمُ ،
صدقتمْ ، ولكن من لكمْ سوف يَسْمَعُ
فقد عُقِدَتْ صفقاتُ بيعٍ رخيصةٍ
بليلٍ بهيمٍ لا تُرى فيه أصْبُعُ
تَوَهَمَ فيهِ الأدعياءُ بأنهمْ
قد استربحوا من غير حرب يُصَدِّعُ
وما علموا أنَّ اللصوصَ إنْ التقوا
تَبادُلُهمْ سرقاتهم ليس ينفعُ
سيأخُذُ كُلُّ حَقَّهُ ، شاءَ أو أبَى
صَدِيقٌ عَدُوٌّ فيه للموت يُهرعُ
وليس لأيٍّ كانَ إبرام صفقة
مع الغاشم المحتل ، لله نَضْرَعُ
بأنْ لا تكن أيدٍ لنا قد تلطختْ
بِسُمِّ الأفاعي ، أو نُمَاهِي فَنُخْدَعُ
فليس بِعَارٍ في الورى يُخْجِل الفتى
بأكثرَ مِنْ تفريطهِ الحَقَّ ، يَرْكَعُ
فيَا أيُّها السُّلطانُ هيثمُ إنَّنا
نُنَاشِدْكُمُ باللهِ لا يُتَسَرَّعُ
نُريدُ بأنْ تبقى عُمَانُ وفيَّةً
عظيمةَ قدر في الورى ليس تَخْضَعُ
بِسَوْفَ ، لَعَلَّ ، رُبما ، *حاولوهمُ*
بغير رضى التطبيع *حَالاً* يُوَقَعُ
عسى أنْ يَمُنَّ الله منه بِفُسْحَةٍ
يُبَدِل أحوالاً علينا فيرجعُ
لأنَّ إراداتِ العَدُوٍِ كثيرةٌ
متى نُفِّذَتْ إحداها فالأخرى تَتْبعُ
جلالتكم أدرى وأحرصُ إنَّما
لسان بنيكم ، فكرهم ليس يٌقْطَعُ
ونخشى إذا لم نرفع الصوتَ عاليا
يُخالُ بِأَنَّا عازمون نُطَبِّعُ
غصن بن هلال بن محمد العبري
١٢ /٩ /٢٠٢٠م


أحدث التعليقات