التقاعد نهاية حتمية لكل موظف ولكن لماذا يجعل منه بعض المسؤولين فرصة للانتقام ، اي انهم يظهرون للمتقاعد انهم هم وليس القانون الذي يخرج الموظف من الوظيفة. والاعجب من هذا أنه هو نفسه سيتلقى نفس الصفعة ممن يرأسه ، فالى متى هذه عقدة نقص ستستمر ؟! ولماذا لا يعتبر اللاحق بالسابق ؟!
يخبرني أحد الاشخاص يقول ان مسؤولي استدعاني يوما للمسائلة في موضوع لا يتعلق بعملي وربما بطلب من جهات أمنية لا أدري والكلام مازال له ، ولما أن لم يجد شيئا مما يريحه ويريح من طلب منه قال لي سلمت مني هذه المرة ولكن احذر ان أستدعيك مرة أخرى .
يقول ذلك الرجل أنه استمر في وظيفته منذ تلك المقابلة اكثر من عشر سنوات ولما أن استدعي للاحالة للتقاعد بدلا من ان يشكره على خدماته في المؤسسة قال له : أنت بالذات تعرف لماذا استدعيت ، يقول قلت له نعم للإحالة للتقاعد يقول فتبسم ابتسامة صفراء وبعد اقل من سنة تم إقصائه هو من وظيفته على نحو المغضوب عليه. انتهى كلامه.
قلت له المتتبع لهذا الأمر يجد أنه عام وعلى جميع المستويات ونتيجة لذلك التصرف تهدر طاقات كبيرة ليس لكون المتقاعد يحال قبل وقته بسنة او بأشهر فذلك ليس بذي شأن ولكن خروج الموظف بالطريقة التي تسير عليه تخلق جفوة لا داعي لإحداثها ناهيك عن إنبتات حبل الصلة بين تلك المؤسسة وموظفها المتقاعد والذي ربما يخزن في راسه من خبرات تحتاج لها المؤسسة بين حين وآخر ، إلا أن ذلك المسؤول والذي قد يكون أعلا منه لا يهتم كثيرا وحتى لا نعمم هناك مؤسسات تخرج الموظف من الباب لتعيده من النافذة بحجة عدم الاستغناء عن خبرته وهناك من تصرف لهم رواتب بعقود تزيد على رواتبهم يوم أن كانوا موظفين دائمين ،
الاهم أن الموظف يراعي المسؤول ومزاجيته ويسير عليها ليضمن بقاءه في الوظيفة بالقانون قبل التقاعد وبعده.
مثل ما قال الشاعر احمد مطر
( من يملك القانون هو الذي يملك حق عزفه ) .



ارجو ان تتغير هذه النظرة وارجو ان يتغير مصطلح المتقاعد الى مطلح اخر يعبر عن مستوى الخبرة والحكمة التي يصل اليها الشخص عند انتهاء فترة خدمته.