لا غَرْوَ أنَّكَ قد سَبَتْكَ عُمانُ
هي هكذا ، وجمالُها ألوانُ
بل كيف لا تلقاك وهي مضيئةٌ
والحُبُّ فيها جوهرٌ ، عُنوانُ
حُبُّ النبي وآله مَعَ صحبهِ
والتابعين لهم وهم إخوانُ
***
يا قادما من مكةٍ بمشاعرٍ
مِنْ مِثْلها ، ما قاله حَسَّانُ
لم يأتنا من مكةٍ إلا الهُدَى
إلا التُّقى والبِرُّ والإحْسانُ
يا حُسْنَها مِنْ دُرَّةٍ مَكْنونَةٍ
عنها كشفتَ ولَمْ تَنَلْها حِسانُ
يا شيخُ يا هذليُ يا فَهدُ لقد
صُغْتَ البديعَ فناله استحسانُ
مِنْ مثل هذا الْدُرِّ يُولج بابُهُ
لا فُضَّ فُوكَ ولَنْ تكلَّ لِسانُ
***
هي ذي عُمانُ كما وصفتَ وربَّما
لو زدتَ قلتَ الحقَّ وهو بَيانَ
هي ذي لِمكةَ عِشْقُها متأصلٌ
وﻷهلِها قَدْرٌ عظيمٌ شأنُ
ما كان من فضل الدعاءِ ﻷهلها
إلاَّ لخيرٍ فيها كانَ يَصانُ
(لو جئتَ اهلَ عمانَ ) قال نَبِيُّنا
(نَصُّ الحديثِ ) وما رأته عُمانُ
***
ماكانَ من ماضي عُمانَ وثِقْلها
أحياهُ جَدَّدَهُ لها السُّلْطانُ
قابوسُ نجلُ سعيدِ رافعُ شأنها
ألحاكمُ المحبوبُ والميزانُ
في عَهْدِهِ وبِرُشُدِهِ وسَدادهِ
نَهَضَتْ عُمانُ وعَمَّها العُمْرانُ
وبها التآخي في جميل صِفاتهِ
فالدينُ فيها الشرعُ والقرآنُ
وبها تَساوى الناسُ دون تَمَيُّزٍ
فالكُلُّ فيها عاملٌ إنسانُ
حَقُّ الغريب بها أشدُّ تمسكاً
مِنْ حقِّ أهليها ، هُمُ إخوانُ
أوليس هذا ما به جاء الهدى
وعليه حث الدِّينُ والديِّانُ
***
ولئنْ تكُنْ من بطنِ مكةَ جئتَها
بجميلِ قولٍ ما به نُقصانُ
فاعلمْ بأنَّك قد نطقتَ شهادةً
بالحقِّ لا زيغٌ ولا بُهتانُ
والحقُّ انَّكَ قد لمستَ قلوبَنا
فلكَ الثناءُ عليهِ والعِرْفانُ
ولَرُبَّ قولٍ من لسانٍ صادقٍ
تهفو القلوب اليه و اﻵذانُ
ولأنتَ في هذا وصلتَ لذروَةٍ
فبمسقطٍ مِنْ مَكةٍ خِلاَّنُ
وأجلُّ ما تهفو القلوب اليه أن
تبقىَ صِلاتٌ أُسُّها القرآنُ
وخِتامُ مِسْكِ القَولِ يحفظُ رَبُّنا
البَيْتَ العتيقَ ومَنْ به يزدانُ
حَفْظَ الكتابِ وحِفظَ أفْضَلِ خَلْقِهِ
ويَعُمُّ دَارَ المسلمينَ أمَانُ
واخُصُّ مَنْ قَلْبي تَعَلَّقَ حُبُّهُمْ
وطَنِي وسُلُطَاني هُمَا صِنْوانُ


أحدث التعليقات