تغنَّى يا حمـامُ على الغصـون
و ردِّدْ ما تشاءُ من اللحون
فإنِّي اليـومَ من طـربٍ أغنِّي
ومـا بي قطُّ من مس الجنون
و لكنِّي رأيتُ شــموسَ عمري
أضاءتْ فانجلتْ عنِّي شجوني
شموسَ العمر ـ أبنائي ـ هلمُّوا
نصلي ركعـةَ الليـل السـكون
نؤدي الشكر للمولـى علـى ما
حبانـا من عطايـاه الهتـون
بكـمْ قلـبي يرفرف في الحنايا
بكمْ روحي علـتْ أعلا مـزون
بكـمْ أسـمو بكـمْ أعلوا مقاماً
بكمْ استشـرفُ الآتـي الفتون
بـأمِّـي بـل وأمِّكــمُ أغنِّـي
نشـيداً مـا تـردَّدَ من قـرون
فلـولاهـا و لـولاهـا لكنّــَا
كمنْ في الأرض قد عاشوا بدون
فأمَّـي بالإبـاءْ قـد أرضعتنـي
لهذا عشتُ في عرض مصون
وأمَّـي توجَّـتْ رأسـي بفكـرٍ
على ما قد حواه من الفنون
وأمَّي ـ بوركتْ عمراً ـ حبتني
محبتها فلم تنطق دعـوني
ولـو اني نطقت العمـر أمـي
لمـا وفيتهـا حـق السـكون
وحسـبي أنَّ أمَّكــمُ وأمِّـي
كبيرُكـمُ لـديهــا كالتتون
بكـم سعدت بكـم طربت وغنت
بكـم قـالت أنـا فوق الحصون
فكـم لله قـد سجدت و فـاضت
دمـوع الفرح كالسيـل الهتون
ألا نعــمَ النسـاءُ يكـنَّ منَّا
كأمِّـي أو كـأمِّكــم الحنـون


أحدث التعليقات