لن أحمل اليأسَ ، قلبي يمتلي أملا
لن أسمع الناسَ ، هَمِّي أنجز العملا
فقد تعلمتُ ممن قبلنا رحلوا
لم يبق إلا الذي من فعلهم جَمُلا
مالي أحمِّلُ نفسي فوق طاقتها
وهي التي ترتجي لو أن قلبي سلا
إنَّ الأقاويلَ تسري في الاثير كما
نار الهشيم لمن يستصنع الحِيَلا
عندي من الهمِّ ما يكفي أسدُّ به
أذني عن الخوض فيما قَالَ او فَعَلا
إنْ كنتُ أحسنُ شيئا فليكن مَثَلي
مَنْ عقلُه في الورى قد وازنَ الجَبَلا
ذاك الذي تشتهي الآذانُ تسمعه
ولا يغيبُ عن الأذهانِ ما عَمِلا
شهادتي فيه ( نَفْسي ) هل أكَذِّبُها
وهي التي قد أتت في صدقها جُمَلا
(بالعلم والمال يبني الناس ملكهم)
أنا الذي كنتُ لولاهُ مِنَ الجُهَلا
ما كنتُ أحسن سبك القول في جُمَلٍ
حتى غدا القولُ مِنِّي يشبه المثَلا
لي عشرةٌ من شُموسِ العمر أحدُبُهم
مهندسونَ ، أطباءٌ ، غدوا شُعَلا
بيتي مثال لجيل قد تعهَّدَهُ
قابوسُ أنعم بما للشعَب قد بَذلا
أقوى السلاح الذي للشعب وجهه
(شعبي العزيز ) وهذا بعضُ ما حَصَلا
قد دَمرَّ الجهلَ ما أبقى له أثرا
خاض المعاركَ يبني السهلَ والجَبَلا
والطائراتُ التي في الجوِّ قد هُرِعَتْ
ألقت من التمر ما قد يشبه العسلا
والدينميت الذي هزت صواعقه
شُقَّتْ به الطرق لم تُهْدَمْ به الحِللا
مُجَنْزراتٌ رأيناها على قُلَلٍ
تلتف من حولها ، ألمرأةَ ، الرَّجُلا
وجُوهُهُم كجبينِ الشمس مشرقةً
يرجون من ربهم أنْ يمنح السُّبُلا
أحلامُهُم راودتهم للسهول هَوَىً
حتى انتهى أمْرُهُم أن يعشقو الجَبَلا
فهل أُلَامُ على حُبِّي له وأنا
في جُودهِ غارقٌ لا أرتضِ البَلَلا
شُلَّتْ يَمينُ الذي لم ترتفع لتُرى
تَشُدُّ أزركَ يا قابوسُ ، تَنْفَعِلا
عمانُ باسمكَ ترقى ما ارتقيتَ بها
وشعبكَ الحُرُّ للتوجيهِ مُمْتَثِلا
يُجَدِّدُ العهدَ في نوفَمبرٍ لكمُ
يزجي جَلالتَكمْ من قلبهِ قُبَلا
للهِ يَرفعُ كَفَّاً بالضراعةِ أنْ
يبقيك في صحةٍ يجلوبها العِلَلا
يُسَرُّ قُلبُكَ بالإنجاز سَيِّدَنا
عَامَاً فَعَامَاً بكم نَسْتَلْهِمُ الأمَلا
الثاني من نوفمبر ٢٠١٦م
الثاني من صفر ١٤٣٨ هـ


أحدث التعليقات