قد قال لي راشدٌ في حرقةٍ وكمدْ
ألمْ يُحَدَّدْ لهذي المُغْلَقاتِ أمَدْ
أجبتُه : خوفهم فيروس ليس يُرى
وما له من علاجٍ يَتَقي ويَصُدْ
فقال أخشى بأنْ هذي المساجدَ قد
تَشكو الى رَبِّنَا إنْ لم يزرها أحدْ
فقلتُ للنَّاسِ عُذْرٌ في تَخَلُّفِهمْ
حُكُومَةٌ مَنَعَتَها تتصفْ بِرَشَدْ
فقال إني أرى ما لا يروه بها
فمسجدٌ واحدٌ قد يتسع لبَلَدْ
فيما المساجدُ كُثْرٌ لا تكاد تَرى
حَيَّاً وليس به من بعضهن عَددْ
وفي المحلات لو دَقَّقتَ كم ستجدْ؟
لدى المحاسب ، والطابورُ منه مَدَدْ
أليس للروحِ إشباعٌ لحاجتها
كالجسم لو نقصتْ حاجاتُهُ لفسدْ؟
لكنَّ ما يبدو لي أن التباطئ في
فتح المساجد مطلوبٌ بأيِّ بلدْ
فاتورةُ الكهربا والماء مكلفةٌ
والكلُّ في بيته محراب فيه سَجَدْ
لَوْ كانَ إغلاقها يؤتي بِفائدةٍ
لما رأيتَ العماني بالكرونا وَفَدْ
فكلَّما قيل إفعل يا عماني كذا
يقول لبيك بَلْ والرأي منك أسَدّْ
وسوف يبقى يَقلها إنَّها قَدَرٌ
من ذا الذي يشتهي أنْ يعتريه نَكَدْ
سجادةٌ بفناء البيت يَفرشها
والماءُ من فلجٍ جار لكل أحَدْ
هذي الحقيقةُ لا العدوى وشاهدُ ذا
أنَّ الإصابات زادت لم تقل عددْ
واللهُ يَعلمُ ما تُخفي الصدورُ وما
تبديه ، فليتقي للهِ كُلُّ ذي يَدْ
فلم يَعد لي جوابٌ كي أردَّ بهِ
وقال لي العقلُ صه ، أيْ لحَلْقِكَ سِدّْ
١٨ / ٩ / ٢٠٢٠م


أحدث التعليقات