البيدار معروف في السلطنة ولا يحتاج للتعريف ولكن لا باس بالتعريف به للقراء الذين قد لا يعرفون مسمى ( البيدار )
البيدرة هي كل ما يتعلق من عمليات الزراعة من تعريق، وهيس ، وقرازة وسقي وتنبيت وشراطة( تأبير) وتحدير وتسجير وخراف وجداد وحصاد لكل منتج. فالبيدار هو من يقوم بذلك العمل كاجير بالنيابة عن المالك مقابل نسبة معينة من الانتاج وفق ما هو متعارف عليه في البلدة .
وغالبا ما يكون مالك المال في نفس البلدة ويقوم بالاشراف المباشر على الاعمال الموكلة للبيدار وفي تلك الحالة لا يكون للبيدار فرصة في ارتكاب مخالفات لان الواجبات معروفة والتنفيذ يتم تحت النظر المباشر للمالك.
ولكن ما الذي يحدث إن توسعت الاملاك واضحت في اماكن متعددة وكانت بعيدا عن نظر المالك فإن بعض البيادير لا يعملون بنفس الكفاءة التي تؤدي الى جودة وكمية الانتاج المعهودة مما يجعل المالك يعيد النظر في جدوى تلك الاملاك فيكون البيدار متحفزا لعرض الشراكة على المالك بحيث يكون الانتاج النصف بالنصف فيبدو للمالك ان العرض جيد مقارنة بمستوى الانتاج المتدني ظنا منه ان الشريك سيجتهد لرفع مستوى الانتاج غافلا عن ان السبب الحقيقي في تدني الانتاج هو عدم إشرافه المباشر
وان البيدار يهدف من وراء ذلك الوصول الى تخلي المالك عن الاصول ، ولذلك يجد المالك في النهاية نفسه امام خيارين لا ثالث لهما واحلاهما مرٌّ وهما إمَّا انْ يصرف النظر عن شراكة الانتاج مع البيدار او يبيعه الاصول ولان البيدار كان قد استطاع بحيله ان يقنع المالك بعدم جدوى رفع الانتاج إلا برفع الانفاق على العملية برمتها وتلك حقيقة فان الحصول على بيدار آخر يبدء معه تنطبق عليه مقولة ( لا يصلح العطار ما افسد الدهر ) فتكون النتيجة المحتومة هي تخلي المالك عن الاصول بابخس الثمن لمن كان يوصف بالبيدار فيصبح هو المالك للاصول ( وفي هذه المقالة ما يتوضح لذوي العقول).
البيادير الجشعون


أحدث التعليقات