في لحظةٍ قد تَجلَّى الحُسنُ إشراقا
فانثالَ شِعراً على الأكوانِ دفَّاقا
تَسابقت أحرفُ الفصحى معبرةً
عن الجمالِ فجاء الشعرُ رقراقا
ياللكويت وما أثّلتِ من شرفٍ
زهى بكِ الشعرُ إثماراً وإيراقا
في ليلتينِ نُجومُ الحرفِ قد سطعت
حتى انجلت عن ربيعٍ شَدَّ أحدَاقا
مِن مصرَ والشامِ من بغدادَ أنهره
ومن عمانَ تلاقت فيكِ أشواقا
نَبعُ الجزيرةِ قلبٌ سال سَلسَلُهُ
عَذباً فُراتاً من الأشعار ِخَفّاقا
لمَّا أتت دعوةٌ للبابطينِ لنا
قلنا: أتيناكَ ساقٌ يسبقُ السَّاقا
عُمَانُ مذ وُجدت كان الجمالُ لها
ثوباً تتيهُ بهِ عِلماً وأخلاقا
فجدّدت في حديثِ العهدِ بُردَتهُ
نسجاً مِنَ الحُسنِ بالإحكامِ قد فاقا
هِشامُ أنموذجٌ قد رقَّ حاشيةً
يسّاقط الشعر من فيهِ وقد راقا
والشِّعرُ عِندَ سعيدٍ في تألُّقه
كالبحرِ والشمسِ إغداقا وإشراقا
يأتي بديعاً رصيناً في تدفقِّه
تَخالُهُ جَدولاً ينسابُ رَقرَاقا
فيا له زَمنٌ كَم ظلّ يُطلعهم
نُجُومَ شعرٍ تجلَّوا فيه عُشَّاقا
حَتَّى شَرِبنا مَعَ الأحبابِ كأسَ هوىً
كادت تكونُ لحرِّ الشوقِ ترياقا
****
وبينما تصدحُ الأنغامُ في طربٍ
كانت جهابذةٌ ترويه اوراقا
فيها بيانٌ لما شيخُ البيانِ بِهِ
قد كانَ عن غيرهِ في الشعرِ سبّاقا
شِعرُ الخليليّ كم فاضَ الحديثُ به
فضلاً وخُلْقاً وتأريخاً وإغداقا
أبانَ أحمدُ درويشٍ خَصَائِصَهُ
مُحلقا بجمالِ الوصفِ آفاقا
مِنهُ اجتنينا غَضيضَ الحُسنِ لَيِّنَه
سمائليَ الجَنَىَ نَخلاً وأعذاقا
وفلسفات من الأخلاق اخرجها
سعيد من كنزها كالدُرِّ برّاقا
أَمَّا محمَّدُ نَجلُ الشيخِ طافَ بِنَا
في سِيرةٍ قد زكت نُبلاً وأخلاقا
حَتَّىَ لقد حلَّقَت ارواحُنا شغَفَاً
تُسَامِرُ الحرفَ أعلاقاً وأعراقا
وراشدُ السيّفِ بالأشعارِ دائرةٌ
كُؤوسُه وبها يعقوبُ قد ساقى
أَدَارَ سِيرَته في الشِّعرِ ـ صادقةٌ
فيها شَهادتُه ُـ بالشعر مصداقا
تزهو الكويتُ به والعربُ قاطبةً
كالبدرِ يهدي بليلِ البحثِ طُرّاقا
****
وماالذي لَيسَ للإعلامِ مِن أثرٍ
فيهِ ويُرسلهُ للنَّاسِ إشراقا
فالزيدي والحضرمي فيه قد اجتهدا
والحوسنيُ بعينِ العشقِ قد فاقا
محمدانِ وخلفانٌ تَوَسُطُهُ
قد زاد من سُرعةِ الإعلامِ إبراقا
وقِيلَ لي أنَّ سيفاً للمعاولِ قد
إستلَّ مِن وَهجِ الاعلامِ ما راقا
وَصَارَ يرسله عبر الأثيرِ إلى
شرقٍ وغربٍ ولَم يرفع لَهًُ سَاقا
وما انتهى الحسنُ لكنَّ المقامَ قَضَىَ
أن نُوجزَ القولَ تَخفيفاً وإحقاقا
والحمدُ للهِ أن قد جادنا نِعَماً
سبحانه أبدع الأكوانَ خلّاقا
غصن بن هلال محمد العبري
سلطنة عمان
٢٠١٥/٤/٧ م



أحدث التعليقات