الوقفةُ الأولى
فقدناكَ وقد عَظُمَ المصابُ
فكم بِكَ – يا أبي – كُنَّا نُهابُ
فقدناكَ وأي أبٍّ فقدنا
سؤآل فيه قد حارَ الجوابُ
لقد أضحى الفراق علينا مُرَّاً
فهلْ عن صبرنا رَبِّي نُثابُ
ألا يارَبُّ أسلمْنا نُفوساً
رضينا إذ رضيتَ – لها اﻹيابُ
الوقفة الثانية
فِراقكَ يا أبي صعبٌ علينا
ودونَ لقاك قد حال الغيابُ
ستبقى في القلوبِ – أبي – أبيَّاً
ولن تُنْسى فضائلُكَ الرِّغابُ
سيذكركَ المؤذنُ في دُعَاءٍ
ويذكركَ اﻹحبةُ والصحابُ
وتذكركَ المجالسُ كنتِ صدراً
وتذكرك اﻷسِنَّةُ والحِرابُ
وقومك فيهمُ قد كُنْتَ قرماً
كريما منكَ يستحي السَّحَابُ
يعز على بنيك حُلولَ قَبْرٍ
يُهالُ عليكَ – ياويحي – الترابُ
فوآ لهفاهُ يا روحي و نفسي
بقلبي بات يستشري اليبابُ
الوقفة الثالثة
عزائي فيكَ يا أبتي بأنْ قد
دعاكَ إليهِ رَبُّ يُسْتثابُ
قَريبٌ لا يخيِّبُ مَنْ دَعَاهُ
كريمٌ ليس يمنعهُ حِجَابُ
وأنتَ له تُوَحِّدُ حين تَدعو
فلا خوفٌ عليكَ ولا عِقابُ
دعاؤك لم يزل باق بِسِفْرٍ
به ترضى متى فتح الكتابُ
وحيث حَللتَ أحسبُ روضَ أنسٍ
عن الجناتِ لم يحجبه بَابُ
نعيمٌ لا يزول بدارِ خُلْدٍ
وعيشٌ لا تُكدِّرُهُ الصِّعابُ
ويبقى لي سؤال كيف نسلو ?
– أبا عبداﻹله – هُنا الجوابُ
كما باللهِ نَحيا ثم نَفنى
فَمِنْهُ الصبرُ يأتي والثَّوَابُ
حيينا ما حيينا الحَقُّ يأتي
أليسَ لكُلِّ مخلوقٍ كِتَابُ?
*****



أليس لكل مخلوق كتاب؟
رحمه الله تعالى رحمة واسعة