أحارُ إذا ما جئتُ أنظمكَ الشعرا
وأذكر بعضاً من مَحاسنكَ الكُبرى
تزاحمني الألفاظُ حتى كأنَّها
أتتْ من عَلٍ سيلاً وقد صادف المجرى
أقولُ لها إنِّي له منكِ أنتقى
فَتُرْجِعُ مَنْ مِنَّا وليستْ به أحرى
حنانيكَ خذنا للذي فيه يَقتدي
سحابٌ إذا ما شاءَ أنْ يُنزلَ القطرا
فتى ناصر كم من جميل له غدى
يَراهُ لُجَيْناً إذ يجودُ به تِبْرا
وتحسبه في مَدِّهِ الكفِّ سائلاً
على خجل يعطي ، ويُتبعه العُذرا
ويُمْعن في الإسرار حتى إذا جرى
على فكره في لحظة يَقْلُبُ الفكرا
لذاكَ أراني أوجزُ القولَ بالثنا
عليه ، فلا أحصي ثناءً ولا شُكرا
على أنَّ لي من سالم إبن ناصر
مقاما عسى أنِّي أُكيّفُه قَدْرا
أخالُ بأنَّي عندهُ كحفيدهِ
يرى طلبا أزجي إليهِ لَهُ أَمْرا
فَلِمْ لا يكون الشعرُ فيه كروضةٍ
تفوحُ على الأكوانِ من نَشرهِ عِطْرا
أبي وصديقي سيِّدي إنكم أدرا
بما لكمُ عندي و قد جاوز الجهرا
نُحبكَ في اللهِ الذي رفع السَّما
له الحول في الأُولى له الطول في الأُخرى
ونَدعوهُ في عَليائهِ لك صَحَّةً
وعافيةً مهما أطال بكَ العُمرا
ويبقيكمُ أنجالَ ناصرَ سادةً
أعزاءَ ، أمجادٌ لكمْ في الورى تُطرا



أحدث التعليقات