عجيبٌ هو الشعرُ الذي لا يُطَوَّعُ
سوى بانفعالٍ لا يُرى يَتضوَّعُ
أتيتُ إليهِ أبتغي قطعةً بها
ثمان بيوتات عليهن أربعُ
فآلى سوى أن ألتقي الشُمَّ فارغا
وكلُّ بدا من منبع الشعر يَكرعُ
فماذا عليه لو حبانا بنفحة
من الورد في سيقِ الشريجةِ يُجمع
ولو قد أتانا جَوْزهُ من مَنَاخِر
ورُمَانَ من وادي حبيب سَنَقْنَعُ
وإذ لم يَكُنْ للخوخ والتين عنده
مكانٌ ولا للكرمِ والبوت مَرْبَعُ
فما هو بالشعر الذي النفس تشتهي
ولا الروح تهواه ولا القلب يخضع
فخير له أن قد غدا متواريا
فقد كنت ممن يعزف الشعر أُمْتَعُ
كمثل فتى عبدِالإله محمد
حفيد علي جاءه الشعر يركعُ
وحالُ أبي يحيى كسابق ذكره
سليل علي سالم فيه يُبدعُ
وَحَشْدٌ كبيرُ الكَمِّ والكيفِ قد غدا
بهم سيح قطنا في الذرا يتربع
ملبين من نزوى نداء لمجلس
به ملتقى للشعر قد بات يُشْرَعُ
خليليُ في إسمٍ وفعلٍ ومنهجٍ
به الشعرُ لا يُلْوى و لا يُتَصَنَّعُ
وفي نادي نزوى لجنةٌ فيه تعتني
فلا غرو أنْ شَدَّ الرَّحِيلَ التَجَمُّعُ
تصافحت الأيدي فأعلت منابراً
على أيْكَةٍ في روضها الشِّعرُ يُفْرِعُ
هنيئا لنا فيهم أساطين في الورى
بيارقُهم في حومة الشعر تُرْفَعُ
وكُلُّ الثنا للرائعينَ احتفائَهم
ومن قد أتى في مجلس الشعر يَسمعُ
فكم قد تمنيتُ السويعاتُ بينهم
تطول وكُلُّ مِنْهمُ ظَلَّ يَسْجَعُ
غصن بن بن هلال العبري
٢٠١٧/٩/٢٢م


أحدث التعليقات