بعد معاناة قرون ومعها ستة وأربعون، هذا هو مندوس عمان وادي السحتن يتصل بالعالم عبر طريق مزفلت على أرقى المواصفات العالمية فطوبى لأبناء ذلك الوادي ما تحقق لهم من منجز فاق كل التصورات.
فالشكر العظيم نزجيه لحكومة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم على جميل صنيعها. مُغتنمين حلول العام الهجري الجديد ١٤٣٩ لنرفع أجمل التهاني والتبريكات للمقام السامي لجلالة مولانا السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله وعافاه.
وبمناسبة إنجاز مشروع شارع وادي السحتن قلت الأبيات التالية :
*****
هل أستطيعُ إلى السماءِ صُعُودا
فأعودُ منها بالدراري عُقودا
أمْ أَكْتُمُ الأنفاسَ معتمدا
إلى
قعرالبحار لأجمعَ المنْضُودا
وإذا ارتجعتُ بما له أرجو فهلْ
يصلُ الثناءُ مقامَهُ المقصودا
أنَّى لكُلِّ مدائحي مَهْمَا علتْ
ترقى لِمَنْ أوفى عمانَ عُهُودا
قابوسَ مَنْ وَهَبَ الرخاءَ لشعبه
من مهَّدَ العَقَباتِ ، كانت كودا
فالسَّحْتَنُ الوادي غدا مندوسُهُ
مُتَفتِحَاً ، بكنوزهِ مشهودا
إنَّ المشقةَ أصبحت ذكرى به
ولأهله ، عاشوا بهن عقودا
يا أيُّها التاريخُ سَجِّل ما ترى
مِنْ رَوْعةِ الإنجاز والمجهودا
هذي الطباقةُ سَلَّمَتْ مفتاحها
بيدِ المليك تُردِّدُ المنشودا
فيما نرى الخضراءَ تُسبل عينها
من فَرْطِ نشوتها تهزُّ قُدودا
وتميحُ من فرط الملاحةِ مَيْحَةٌ
فتخالها في حسنها أملودا
ولقد تُفَسَّحَ كُلَّ هَمٍّ إذْ ترى
فَسَحَا تَفُكُّ عن الفؤآد قُيودا
في عَمْقِ أعمق ما يقال عن النَّدَى
عُنوانُه قابوسُ فاق الجودا
والنَّيْدُ بل والغَوْرُ بل فَرَّاعَةٌ
أضحى بهِنَّ مُزَفْلَتَا ممدودا
ولئن أكنْ أغفلتُ بعض مَرابعٍ
سَهواً فحاشى أنْ يكون صُدُودا
هذا هو الوادي الذي كم زُرتُه
ورأيتُه في حُزنه مكمودا
اليومَ فاضت بالسرور عيونُه
ولسانُه بالشكر تنفحُ عودا
لمليكنا السُّلطان عُظِّمَ قَدْرُهُ
أبقاهُ رَبِّي ذو الجلالِ عَمُودا
يا سيِّدي قابوسُ كم لك من يَدٍ
الشعبُ منها قد غدا مسعودا
لم تبق حاضنةٌ ولا محضونةٌ
إلاَّ إليها قد دفعت جُنودا
حَررتَها من جهلها وسقامها
ورفعتَ فيها بالرخاء بنودا
لو كان للإنسان يُعْطَىَ ما يشا
لسألتُ رَبِّي أنْ تنالَ خلودا
كخُلودِ عصركَ مُزْهِراً مُتَجَدِداً
متجذراً متصدراً محمودا
واللهَ أدعو أن يَمُنَّ عليكمُ
عفوا وعافية ، رضى ممدودا
تَمَّت
غصن بن هلال بن محمد العبري
٣٠ من ذي الحجة ١٤٣٨ للهجرة
١٩ من سبتمبر ٢٠١٧ للميلاد


أحدث التعليقات