أَنْ تَصعَدَ المَرِّيخَ أو تَصِلَ القَمَرْ
أو أنْ تَغوصَ البحرَ تلتقطُ الدُّرَرْ
أو أنْ تَقُدَّ الصخرَ تبحثُ جاهِداً
عن قَطرةٍ للماءِ لا تَجدُ ألأثر
أو تقتفي يَعسوبَ نَحلٍ طائرٍ
مُتنقلاً بينَ الخمائلِ والزَّهَرْ
أو أنْ تَسيرَ مَعَ السَّحابِ ورِيحُهُ
تتجاذبُ القطراتِ تَستَجدي المطرْ
لأقلّ جهدًا أن تَقولَ بأنَّني
لكِ بيضةَ الإسلامِ أسترقُ النَّظَرْ
كَمْ مِن فتىً مثلي سيخطبُ وُدَّها
كَمْ فارسٍ في الشِّعرِ حَاوَلَ وانبهر
نزوى وهل نزوى حُروفُ قَصائدٍ
تُتْلا بألحانِ القَوافي والوَتَرْ ؟!
نزوى حَدِيثُ الصَّالحِينَ مِن الأُلى
كانوا كما إبنِ الوليد كما عُمَرْ
نزوى لها التاريخُ يحني رأسَهُ
ولها مَعَ الاسلامِ آياتٌ غُرَرْ
إنْ كانت البطحا وطيبةُ نالتا
شرفَ احتضانِ المُصْطفى خيرَ البَشرْ
فَلَنَزْوَىَ رَابِعةُ المدائنِ رِفعةً
لدُعاءِ أحمدَ لا لِزهوٍ أو بَطر
نَزْوَى تُحمحمُ خيلُها مسروجةً
تحمي حمى الإسلام ساداتٌ
غُرَرْ
****
يَا أيُّها الارضُ التي فيها مشى
ألتابعونَ الأنبياءَ ذَوو الغُرَ
حَمَّلْتِنا ثِقْلاً نَنُوُءُ بِحِملِهِ
والمرءُ محمولٌ على ما قَد قَدَرْ
وأرى الزَّمَانَ مُعَانِدَاً أنْ نقتدي
بالصَّلتِ في الانقاذِ ، مِمَن قد غَدَرْ
ف الشَّامِ في بَغدادَ في اليمنِ الذي
سُلبَتْ سَعادتُهُ ، فَمَاجَ وما استقرْ
فَالعادياتُ المورِيَاتُ تَفرَّقَت
أوسُرِّحَت والعصرُ ليسَ كَمَا غَبَر
وسيوفُنا لَمَّا تَعُد مَسلولةً
بَلْ رُبَّما كُِسِرَت وماضيها اندثرْ
لكنَّما يا نزوى حَظُّكِ وافرٌ
فلقد سموتِ على المدائن والحضر
قَابُوسُ ألبسَكِ الجلالَ مُتوَّجاً
بِحَضارةِ الدنيا ، لفَضلَك قَد نَشَر
أعْطَ المنابرَ حَقَّها حينَ ارتقى
فَلَكَم أشادَ وكم أجَادَ وَكَم أبَر
وإلى جَبينكِ كم أشارَ مُحيِّيَاً
فَلَكِ الإباءُ لكِ الشُّمُوخُ على الدَّهَر
وبِكِ الصَّفـَاءُ بِك النَّقا يا جَنَّةً
غَنَّتْ بِهَا الافلاجُ بالمجدِ الأَغرْ
نزوى العظيمةُ والكريمةُ ، أَكرِمِي
مَن جاءَ بالصَّفحِ الجميل ، إذِ اعتذر
أوَ لم يُبِن مُستَفتِحَاً عَن عَجزِهِ
وبختمه إنقاص حَقَّكِ قد ظَهرْ
مسـقط الحـادي عشر ذي القعدة 1436هـ الموافق 2015/8/26م


أحدث التعليقات