أقيمت ندوة في مدينة فنجا بولاية بدبد تتحدث عن مآثر الشيخ الغيور على دين الله تعالى العلامة منصور بن ناصر الفارسي رضي الله عنه وأرضاه.الندوة بهمة نجله الشيخ ناصر بن منصور الفارسي.
وقد شارك في الندوة عدد من الأدباء والشعراء بالسلطنة ولا سيَّما شعراء مجلس الخليلي.
وقد شاركت بأبيات أسميتها *وقفة على الشاطى*
هَلُمُّوا لشاطي البحر نستطلع المَدَى
أما زال عاتِ الموجِ أم أنَّه هَدَا
فنقرأ بعضاً من خصائص كنههِ
عسانا بذا نسطيعُ أنْ نَرجِع الصدى
كذا هو حال البحر تأتيه ساكنا
فإمَّا به قد مرَّت الريح أزبدا
على أنَّني مَنْ قد وقفتُ ببابه
لَأعظمُ من بحرٍ مَقامَاً ومَحْتِدا
هو الفارسيُّ الشهمُ منصورُ مَنْ بَنَى
على قلعةِ الأمجادِ صرحاً مُمَرَّدا
فقيهٌ ضليعٌ زاهدٌ متورعٌ
عزيزٌ أبيٌّ في المكارم يُقْتَدى
تُحدِّثنا عنه الصحائفُ أنَّه
لنُصْرَةِ دِينِ اللهِ سَلَّ المهندا
ونافس أقراناً له في مسائلٍ
فشتت رأياً منهم حين سَدَّدَا
ونادى به “منصورُ” يا إبنَ ناصرٍ
إمامٌ رَضِيٌّ ، قولُهُ لم يكنْ سُدى
وكان لَهُ في الطبِّ باعٌ وخبرةٌ
ولا سيَّما في الجِلدِ قد جاء مُسْنَدا
وفي خِدمَةِ القرآنِ كانت جُهودُهُ
مُحَقَّقَةً إنْ لم يكنْ قد تفرَّدا
بفنجا ونزوى قد أشاد مدارساً
تخرَّجَ منها مَنْ بها حازَ سؤدَدا
ولم يكُ عن أمرِ السياسة غائباً
تَنَزَّهَ فيها أن يُرى قد تردَّدا
أطاعَ وليَّ الأمرِ أخلص رأيَهُ
وإنَّ له في كل معضلة يدا
تقضَّى فأرضى ربَّه قبلَ خلقه
تخلَّقَ بالقرآنِ ثُمَّ تَعبَّدَا
ولم تلهه الدنيا عن العلم فالذي
قرأناه عنه أنَّه كان معهدا
فلا غروَ أن حاز المكانَةَ والرِّضى
وأصبح منصورُ ابنُ ناصرَ فرقدا
وصار ابنُ منصورٍ حفياً بما له
توارث ، أنعم بالذي فيه جَدَّدَا
وزاد عليهِ من كريمِ خِصالهِ
مِنَ البِّرِ والإحسانِ والجودِ و النَّدى
هنيئا له أنْ قد تخلَّقَ بالذي
تَعلّقهُ ، إنَّ الفتى حيثما بدا
وحسبي هنا أني أشيد بدعوة
أتتنا الى فنجا العزيزةِ مَعْبَدا
مَرابعِ أشياخٍ كرامٍ أعزةٍ
تخالهم إنْ زرتهم لك سُجَّدَا
تواضعهم قد أخجل الجودَ أنَّهُ
من القطر يسقيهم فَيُحصَد عَسْجَدَا
فلو لم يكن فيهم سوى الفارسي كفى
فكيف وفي فنجا معينٌ تجدَّدا
رجالاتُ عِلمٍ فيهمُ وسِياسَةٍ
ونبلٍ وأخلاقٍ وجُودٍ ومحْتِدا
كأني بهاتيك الجسور تحيطها
لتجعل من أمس مضى حاضرا غدا
لتبقى كواديها خصيبا بمائه
صفاءً نقاءً أشبماً قد تفرَّدا
فيا أهل فنجا والمشاعرُ هٰهنا
تفيض بأصفى ما به يعرف الندى
هَلمُّوا بنا للشعر نصغي فإنَّما
أتيناكم منه بما يشبه الصدى
السبت
الثالث من شهر ربيع الاول ١٤٣٧هـ
الثالث من ديسمبر ٢٠١٦ م



أحدث التعليقات