لقد فقدت مسفاة العبريين خاصة وولاية الحمراء عامة ولدها المحب مسعود بن سعيد بن سالم العبري الذي توفي إثر جلطة حدثت له وأثناء عملية القسطرة وافته المنية وانتقل الى جوار ربه عن عمر ناف على ستين عاما.
لقد كان المغفور له باذن الله تعالى شخصية لامعة في المجتمع يتمتع بعلاقات حميمية في كامل محيطه وله سمعة طيبة بين القبائل ، كريم ذو بشاشة لا تفارق أسارير وجهه.
وغني عن القول ان المسفاة ستظل تذكره جيلا بعد جيل ، فقد كان مدافعا و منافحا عنها منذ اواخر السبعين حين بدأت فكرة السياحة مستشرفا الآثار السلبية التي يمكن أن تظهر مع تنامي السياحة ، على انه قد تعامل مع الوضع بذكاء ليس عاديا فهو لم يصطدم مع الافكار بل تعامل على فلترتها للتقليل من أثرها السلبي على نمط حياة القرية ، وربما يفسر هذا القول حرصه على التواجد في المنطقة وخاصة المسفاة ، وهناك جوانب اجتماعية واقتصادية قد اسهم فيها ببلدته وكان فيها همزة وصل بين الجهات الرسمية والاهلية.
ندعو الله سبحانه أن يتغمده بواسع رحمته ويدخله فسيح جناته ويلهمنا واسرته الصبر والسلوان وإنا لله وإنا اليه راجعون
أسفي على فقد الأحبة إنَّهم
زهو الحياة وعطرها الفواحُ
ولئن يكن مسعود آخر من مضى
فلكم دهتنا قبله أتراحُ
مسعود نجل سعيد قد اوحشتنا
وأخذت عنَّـا ما له نرتاحُ
من ذا يعوضنا بوجه كالذي
نلقاك فيه كانه المصباحُ ؟
قد كنت شعلة كل جمع يُرتجى
منه الفلاح وعندك المفتاحُ
وبك الصفاء بك الوفاء سجية
وعلى النقيض لديكم الإلحاحُ
إلاَّ لجمع الشمل اورأب لما
لتصدع يرجى له إصلاحُ
نجل المعلم قد حملت من الحجى
والصبر ما لم يحمل الجرَّاحُ
ومضيت تحمل من همومك عازفا
عن أن تشارك والكلامُ مباحُ
فالله ندعو أن يفيض برحمة
جُلَّى عليك وتسعد الأرواحُ
وعلى الذين تقدموا في ركبهم
ما جنَّ ليلٌ أو أطلَّ صبأحُ
غصن بن هلال بن محمد العبري
٢٦ من ذي القعدة ١٤٣٧هـ
٢٩من أغسطس ٢٠١٦ م



أحدث التعليقات