تحط ركابنـا فـي كـل يـوم
بأرض قـد حباها الله رزقـا
بصحبـة فتـية غـرر كـرام
وجـدنا فيـهم ثـقة وخلقا
فمن بلدي( عمان ) الى ( دبي)
و(شارقة) عـلى البلدان حقا
بـدأنا رحـلـة لـبلاد كسرى
لكسـب ثـقافة وجميل ملقى
في مطار الشارقة
ترحب بالـذي قـد جـاء ضيفا
تودعـه كـريما مـستحقـا
فابـراهيم عنـد أبـي حـكيم
وخالد صدقوا الجوزات صدقا
لدى قطع التـذاكر قـد أحاطوا
بغانية لها فـي الـقول رفقا
تقـول هـناك ترجوهـم فكاكا
تـرى في جمعهم معها مشقا
تنادي يا ( مراد ) تعـال هيَّـا
أعنِّي إنـهم لزقوا بـي لزقا
ويـمضي وقـتنا هـدرا عساه
ينادي أقـلعوا فـالجو زرقا
ونـادنا الـمنادى إستـعـدوا
فإنـا للـهواء نـشقُّ شقَّا
تحيينـا المـضيفةُ بـابتسـامٍ
وأطـباقٍ لها في الأفق صفقا
وبعـد الساعـتين بـلا عـناء
نـزلنا في المطار وكان سبقا
مطار بـالخمـيني قـد تسامى
وأحمد بـن نـجاد نجاد حقا
كـأن الحافـلات وقـد تهادت
وهيبة في المضيبي تحث نوقا
في طهران
ومـما قـد تفـاجأناه فـيهـا
حرارة جوها بـل كان حرقا
نـعم طهران حـاضرة وفيها
ثقافـة أمـة عـرقتها عرقا
وفـيها من زحام السير ما لا
يشـابهها بـه إلا دمـشقـا
نـجول بـها ونبحث عن مقام
فلا بـيتا وجـدنا ولا فَنَدْقا
بلـى بـعد الـتردد قـد سكنا
ب(آيدل) فنـدقا يوما سنبقى
بخيبـان ومـا خيـبان هـذا
سوى أحدالشوارع صارسوقا
وفي هذا لـخالد ألـف شـكر
وعبدالله إنـهمـا استـحقا
وسـام البذل والمـعروف منا
وإبراهيم مـن سيوفـيه حقا
فـما مـنه رأينا مـن صفات
تؤهـله الـى الـعلياء يرقى
مـن طـهران الى كلاديشت مرورا ببحيرة (قرج)
تـركنا ( آيدلا ) لا نـرتضيه
ولاطـهران تـرضينا فنبقى
صـعدنا لـلجبال الشم نرنو
لقاء بحيـرة عظمى و زرقا
بحيرة طولـها عشرون ألفا
من الأمـتار أطـوالا وعمقا
بلايين مـن الأمـتار تفضي
الى طهران تسقي الناس غدقا
وفيما نـحن نمضي واجهتنا
أماكن تـسرق الألـباب سرقا
وقفة لطيفة
وأطـَرف ما له أحببت ذكرا
حديـثا بالإشارة ليس نطقـا
فلا العــربي ينطـق فارسيا
وحـال الـفارسي أشد غلقا
فـلاهـو مـدرك مـا نـبتغيه
ولـسنا عـاتبين علـيه حقا
بلـى إن كـان من عتب عليه
صديقا إنـما لم يأت صدقا
فتارة عنـدنا يـبغي مـكوثا
وأخـرى عـنده فتقا ورتقا
في كلاردشت
ويمضـي ركـبنا لكـلاردشت
تريـنا السحر و الجو المنقا
بأنهـار وأشـجار تـلاقـت
تـلاقي أحبة من بعد فرقى
وغـيد نـاعسات نـاعـمات
حـباها ربـها خـلقا وخلقا
قـضينا يـومنا بـجوار نهر
سعـينا نـحوه وقد استـحقا
ومـا بـالغت إمَّـا قلتُ عنه
إذيبـت فضـة فَجَرَت و أنقا
ولـولا بـالرذاذ وقـرب ليل
دُفـعنا عـائدين لـقلتُ أبقـا
ولمـا كـنت ضـيفا لا مقيما
سألـت فقيل لي هذي الحديقا
الى شالوس وأمرود
وننطلق الصباح الـى تَلَفـرِكْ
لـه الأطفال تـواقون عشقا
ف(آية)(هاجر)(إسراء)(سارة)
(خليل)( محمد) (وحكيم) أشقا
جميعـهم يـودون إرتفـاعا
علـى أسيام قد ربطوها وثقى
وما إن قد وصلـنا في رحاب
بأمـرود وكـان الـجو طلقا
صعـدنا تلـفريكا قـد تسامى
وصرنـا كـالذي حملته عنقا
فـهذا مـفعـم بـالبشر فـيما
يـرى هـذا بـمركـبه أحـقا
وفي قمم الجبال تـرى نـشورا
كأنك في_ منى _عرفات_ ترقى
وفي شـالوس نبحث عن طعام
فـكل مـطاعم الشالوس غلقا
نقول لـ ( أشرفي) ما بال هذا
فيأتي الـرد بـما لا ندري حقا
ويمضي البحث عـن حَلِّ فتأتي
لنا الـبيتزا كـأفضل ما تبقى
وعـدنا لا نـحس سوى بأنا
سرقنا العمر في الأهواء سرقا
يخادعنـا الـزمان ونخندعنه
نقول مـتى غـدا يأتي فنرقى
الى والشت
فيأتي الأربعـاء ويمضي ركب
إلى ولاشـت في درب المشقا
بحيرة مـثل سد الخوض
لكن بلاظل وفـيها الشمـس حرقا
على عجل أكلـنا مـا حمـلنا
مـن الـرز المتوتنْ والممرقا
العودة الى النهر
وما إن قد خلـصنا من طعام
رأيت الجمع في الباصات يرقى
أقول لهم كـأني لست منهم
دعـوكم هـهنا ذا الـيوم نبقى
عـلى أن الـجميع أقـرَّ رأيا
لحيث الأمس يرجع في الحديقا
جوار الـنهر تحقيقا لما في
شغاف الـقلب تـعويضا ورتقا
وفـيما نـستعد لأكـل جح
جرى في النهر تمزيقا وغرقا
يسابقها ( حكيم ) ( أبو خليل)
و ( عبدالله) يـلحق فيها لحقا
أردناه مـبـرد ثُـمْ حـرمنـا
فمـا فـي ذَلِك الـبطيخ رزقا
وكـان الـحـال إلا ما ذكرنا
كحال الأمـس بل أحسبه أرقى
منـاظر تـخـلب الألباب منا
وتدعـونا إلـى شـعر أرقـا
وعـدنا كــالذي سُلبت قواه
نصفِّـقُ يمنة في يسرى صفقا
الى ديهزار وسيهزار
وأمـا ديـهزار وسـيهـزار
فنـسّقنا الخميس لـهن نسقا
تـشـاركـهن (رمسارٌ)مسارا
بنـات أمـهن بـذا أحـقـا
وفـي حـدث يـفاجئنا خطيرٍ
سلـمنا مـنه إلـطافا ورفقا
أصيب الباص فيه ببعض خدش
ولـولاه سحقنا الأرض سحقا
فيا( توني كبون ) اكـفينا شرا
أليس الـخيرُ مـنك المستحقا؟
ولا أدعـوكِ إنـي أدعو ربي
يـفرج همَّنا ويـفـك ضـيقا
وهـل إلا بـجودك يـا إلاهي
نزلنا هـهنـا وأكـلنـا رزقـا
لك اللـهم شـكري وامتناني
على النعمـاء لا تُحصى وتبقى
ومـا لـي لا أحيي(سيهزارٍ)
ومعها(ديهزار) لما اسـتحقـا
فقـد أمـضينا ساعات توالت
عليها كـالدقـائق بـل أدقـا
فلـولا أننـي أَشبـعت وصفا
مَلئـت بمـا لها من حسن رقا
تحار الـعين أين وكيف تنظر
وحـال الأذن أعظم منها عشقا
هديـر هـهنا يـنعشك فيما
خريـر هـهنالك كـالموسيقى
وآرام الـمكان تميس خجلى
كـأنسام الأريـج تـجود عبقا
ولولا أن لـي وطـنا مـفدى
عـلي لـه الولاء لـقلت أبقى
يوم راحة
بـقينـا فـي إقـامتنا ليوم
نـؤدي فـرض جـمعتنا فنتقى
وكانـت فـرصة في أن نُلقّى
شقيقا مـن كـرام قد تَـسقّى
أبـا عـمر سليل فتى حميد
هـلال محمـد كـرما وعـتقا
أتم الـوصل للأرحـام حتى
على بـعد مـن الأوطان شرقا
كما هو حال خالد مع مقامي
أتـم الفـضل والأحسان سبقا
العودة الى النهر
وعـدنا حيث لا نرجو فراقا
جـوار الـنهر نسرق ما تبقى
مـن الزمن المتاح لنا عساه
يـكون خـيالنا يـوما فـيرقى
أودعـه بـلا رجـعى أَظُنّي
فـما لـي حيـلة في ذا فأبقى
الى رمسر
الـى(رمسار) عزما قد عقدنا
نحث السيـر نسمع ما سيلقى
من الارشاد عـن درب طويل
يوجـهنا الشمال و ليس شرقا
وقـالو جـنة في الأرض قلنا
نريد لـقاءها ومـضينـا نرقى
عـجبت لأشـرفي إذ قال هيا
إلى الجـنات قلت إذا سـنلقى
بهـا (رضوان) خـازنها وإنا
نـفوز بـما يـجوز علينا حقا
ولكـن عـز فـي الدنيا لقاها
فـجنة ربـنا فـي الخلد أبقى
وكم في النفس من شوق تُرينا
(جواهردة) جواهـرها الـمنقى
فـعند وصـولـنا ماست دلالا
وحـيتنا تـحية مـن تـرقـى
تـمنـت أن نـقيم فتحتفينا
بأحـسن مـا بـه ضيف يلقَّى
نبـادلـها الـمشاعر غير أَنّا
نُحاذر أن يُرى في الوعد خرقا
عيـون الـماء ساخنة ومنا
يريـد سباحـة في الماء حرقا
كـذا حـال الزمان تناقضات
وحـال الناس أعـظم منه فَرقا
فقـصر الشـاه محدود بوقت
أتـيناه وجـدنا الجـيت غـلقا
وعـدنا بـالذي وصفوا حُنينًا
من المسخون والقصر المبقّـا
ويـمضي ركـبنا لكلاردشت
بليل مقـمـر و الـبدر شـرقا
يقـود الأشرفي الباص عجلا
ونحن به نـصيح المهل فَرقا
وصـلناهـا بـلطف الله مَنَّاً
رأيـنا مـنه تزويرا وصـدقا
ولما كان حال الضيف يَقضي
بتخـفيفٍ مخافـةَ يَـسترقّـا
العودة الى طهران
قـفلنـا عـائدين الى جنوب
إلـى طـهران فيها الليل نبقا
نجـول شوارعا تجوال من قد
تـمنى أن يـرى طهران سوقا
وما في سوق مسقط خيرُ منه
بضاعةُ سُـوقِـنا أرقى وأنقى
ولـكن الـثقافة نـشتريهـا
ألـيس عـكاض للآداب سوقا
لسان الضاد تعرض ما لديها
وتأبـى أن ترى في العلم غلقا
بفـارس أو بـبغداد عـليها
تـؤدي مـا لـه حملت لتبقى
وتـمضي رحلةٌ طهرانُ مِنها
وقـصر الـشاه آخر ما تبقّى
وما فـي القصر عِبرتُنا ولكن
بمن قـد شاده سـكنا ومرقى
يـعلمـنا الـزمان بما حواه
بـأن لاشيء غـيرالله يـبقى
كـذا هـو حال رحلتنا تناهت
كـحكم الشـاه في إيران حرقا
بـدت فـي سيهزار ديهزار
وصـارت كالذي حملته عنقا
ولـكنـا بـحمـد الله عـدنا
إلـى وطـن بـه أهـل أشـقا
وفيمـا نحن في فرح خرجنا
يغادر مـع(فرحْ)بالحزن يشقى
ونسعـد بـالدخول إلى وطنّا
ويخـرج باكيا مرشوق رشقا
عماني في عمان يذوب عشقا
ويلقانـا مـحمد ابـن راشـد
سليل مـحمد لنشق طـرقـا
بـصحبته سَلكنا مـن عُمـان
إليها عُـدنا فـي شَغف وشوقا
وكـان الختمُ مسـكا في صلاة
بـ (مَزيدَ) نرتجي رَتقا لفتقـا
ليُسـمح بالدخـول لنـا بِبـاب
يُسـمى بالحـدود بلا مشــقا
بمزيد أو حفيـت كلاهمـا لـي
كَـ بابِ البيت إخواناً أَشــقا
ولكـن للهوى والحـب شـأن
(عُمانِي فِي عُمانَ يَذوبُ عِشقا)
أُحب جبالهـا خضـرا وغبـرا
وأعشق جوَّهـا غبـراوزرقـا
ولـم يسـتهوي إلاَّهـا فؤآدي
بـلادي جنة غـربا وشــرقا
وما لي لا أكـون لهـا وليـدا
يحـنُّ لأمِّهِ من بعـد فـرقـى
سـلام ياعمـان عليـك ربـي
يديـم هبـاتـه أمنـاً ورزقـا
ودام بك المليك الشهم طـودا
منيـر طـريقنـا قابوس يرقى
تمت والحمد لله رب العالمين
من 5 شعبان الى 15 منه 1431هـ
الموافق من 17 الى 27 / 7/ 2010م


أحدث التعليقات