نِعْـمَ الْتَّقَـاعُـدُ يأتينـا على جَذَلِ
وبِئْسَ مَوْعِـدُهُ إنْ جَـاءَ بِالْوَجَـلِ
فالحمـد لله أنْ بالخيـر أكـرمنا
فـي فيضه لم نزل نحيا ولـم يزلِ
أبنـاؤنـا بعدنـا تمضي مسيرتُهُمْ
كمـا يشـاؤنَ ما في ذاك من خَلَلِ
بل إنَّ واجبنـا نَضفيِ نَصـائِحَنَا
على حماسَتِهِمْ كالسمن في العسـلِ
ومـا الْتَّقَــاعُدُ إلا نقطةٌ معهـا
بِـدْءٌ لمـرحلـةٍ تَمْتَـدُّ بالأَمَـلِ
هَلْ الـوظيفةُ معناهـا الحياةُ فإنْ
تَقَاعَدَ الْمَرْءُ حان الصَّرْمُ للأجلِ ؟!
كَـلاَّ بَلْ الـرِّزْقُ مكفولٌ وأحسبُهُ
يزيدُ ، ما عاش في بُرْءٍ مِنْ الْعِلَلِ
والشـكر لله أنـي قد حبيـت بمن
بهم أفاخـر بين النـاس في الدول
عِلْـمٌ وبِـرٌّ وأخلاقٌ ومَـرْحَمَـةٌ
هَلْ بَعْدَ هذا يُصَابُ الْغُصْنُ بِالْوَجَلِ
لـولا المحبة والاخلاص يدفعنـي
الى التفاني لمـا ألفيـت في العملِ
عِشْرُونَ عاماً عليها عَشْرةٌ قُضِيَت
بينَ الـولايـاتِ ، بينَ القـاعِ والْجَبَلِ
أَرْخَصْتُ فِيِها شَبَابَاً لستُ أُرْخِصُه
إلاَّ لأجلِ عُمَـانَ الْمَجْـدِ والْمُثُـلِ
لأجْلِ مَنْ أطْلَقَ الطَّاقَـاتِ جَدَّدَها
لأجْلِ قَـابُوسَ حَيَّا اللهُ مِـنْ بَطَلِ
بُورِكْتَ يَا ابْنَ سَعِيدَ الأمَّةُ انْتَقَلَتْ
إلى المعالـي كَمَا في أَعْظَمِ الْدُوَلِ
كَمَا لَهَا شِئْتَ ـ بَعْدَ اللهِ ـ تَرْسُمُهَا
أَضْحَـتْ جِدَاريةَ الْتَـأرِيخِ والْمُقَلِ
شَتَّانَ بين صحيحِ الجسمِ مُنْشَرِحٌ
وعَـابِسٌ مُدْنَـفٌ عَانَىَ مِنْ الْشَّلَلِ
قَدْ ذُقْتُ طَعْمَيْنِ في عهدين عِشْتُهُمَا
صَابَامِنَ الضنْكِ ثُمَّ السَّمْنُ بِالْعَسَلِ
فَمَـا علينـا إذا نيخـت ركائبنا
بعـد السنين قضيناهن في العمل ؟!
أما الحكـومة والـسلطان هامتها
لهم علينـا الوفـا في العرف والملل
والداخلـية لن ننسـى رحـابتها
نعـم الرجـال بها يسمون في زحل
منـَّا لهم ألـف تقدير علـى ثقة
على احترام كما قد كان في السبل
وللقبائل لو شئنا نعددها
مكارم ليس نحصيها على الجُمَلِ
صدورهم فتحت قبل البيوت لنا
إجلال قدر لمن فوق السواري عل
تعظيم شأن لقابوس المعظم في
رجاله ، يا لنعم الناس في المثُل
قد أظهروا حلمهم فينا وعزتهم
فلم يكونوا لنا إلاَّ لكالأهل
نزجي الثناء لهم أن قد لنا رفعوا
مكانةً بينهم في دارة الحمل


أحدث التعليقات