هذه القصيدة في رثاء الشيخ المبجل محمد بن علي بن سعيد الغافري الذي وافته المنية يوم الاثنين العاشرمن جمادى الثانية 1431هـ الموافق 24/5/2010م
الْفَارِسُ الْمُتَرَجِلْ
تَرَجَّلَ الْفَارِسُ الْمِغْوَارُعَنْ فَرَسِـه
ْ لمَّـا دَعـاهُ إلـهُ الكونِ في قُدُسِـهْ
مُلبيـاً لنـداءِ الحـقِّ مُنْحنيــا
ً مِنْ خشـيةِ اللهِ مقْبُـوضٌ على نَفَسِهْ
يَا رحمةَ اللهِ فِيِضِيِ مِنْ مَعَيِنكِ ذَا
عَبْدٌ إلى ربِّهِ قـد آبَ فـي حرسـهْ
فِعْـلُ الجميـلِ وتَمْجِيدُ الْجَلِيـلِ ومِزْوادُ الْرَّحيلِ يُنيرُ الدربَ فِيِ غَلَسِهْ
( مُحَمَّدُ ابْنُ عليِ الْغَافِـرِيِّ) لَقَـدْ
نَسَـبْتُه لِيُـزِيِـلَ الْقَـؤْلُ مُلْـتَبَسِـهْ
شيخاً جَليـلاً كريماً واسـعاً فطناً
هَيْهَاتَ يجهلُـهُ مَنْ عَاشَ فِيِ كَيَسِـهْ
سَـمِعْتُ عَنْـهُ كثيراً قَبْلَ رؤيته
أُعْجِبْتُ مِنْ حُبِّه للنَّـاسِ مِنْ أُنُسِـهْ
فِيِ مَجْلِسٍ كَعَـرِينِ الأُسْـدِ هَيْبَتُهُ
لَوْلا سَـلاَسَـتُه تَشْـعُرْ كَمُفْتَـرَسـهْ
يُـريكِ أَنَّكَ بََعْضٌ مِنْ حُشَـاشَـتِه
ِ كَأَنَّمـا هُـو مُحْـتَـاجٌ لِمُلْتَمِســهْ
مِنْ أَيْنَ لِيِ مثلهُ ذَا اليومَ أَقْصُدُهُ ؟
مَنْ لَلْمَعُوزِ الـذي يَلْتَـاذُ فِيِ خَرَسِهْ؟
لاَ لَسْتُ أَعْجَبُ أَنَّ الارضَ تَحْضُنُهُ
أَمْـرٌ مُطَاعٌ وإلاَّ الأرضُ مِنْ بِيَسِــهْ
بَنِيِ مُحَمَّـدَ إنَّ الشـيْخَ أَوْدَعَكُـم
ْ إِرْثَـاً ثَقِيِلاً فَكُونًوا (إخْوَتي) حَرَسِـهْ
أَنْتُمْ لَهُ دُونَ شَـكٍ بَلْ وأَحْسَـبُكُمْ
مَاضُـونَ فِيِ رَفْعِـهِ باقون في أُسُسِهْ
هَذا الـذي قََـدْ يُعَزِّيِنَـا فَقِيِدَتَنَـا
عَلَـيْهِ مَِغْفِـرَةُ الْرحمـنِِ فِيِ رَمَسِـهْ
يَا أَيُّهَـا النَّاسُ إنَّ اللهَ أَكْرَمَكُـم
ْ بِالْعَقْلِ فَلْتَنْظُرُوا مَنْ عَـادَ فِيِ يَبَسِـهْ
مِـنَ التـرابِ إلـيـهِ لا يُمَـيِّزُه
ُ عَمَنْ سِوَاهُ سِوَى مَا خُطَّ فِيِ طَرَسِـهْ
فَلْتَسْـتَعِدُوا فإنَّ الأرضَ مُلْـزَمَـة
ٌ تضُمُّكُـمْ تَحْتَهـا كُـلٌّ عَلَـى قِيَسِـهْ
بقلم : (غصن بن هلال بن محمد العبري )


أحدث التعليقات