قصيدة بمناسبة زيارتي لدولة ماليزيا الصديقة مع بداية شهر شعبان من هذا العام 1436هـ الموافق لشهر يونيو 2015م
فِي كل ناحيةٍ للحسنِ ألوانُ
وكُلُّ ما يملك الانسانُ عينانُ
سبحان ربيَ هل من جنةٍ وُعِدَت
في الارض.؟ أم هذه أخرى لها شانُ؟
إستكبرَ العقلُ حتى أن يحيط بها
والفكرُ عن وصفِ ما تحويه حيرانُ
ذي جَنَّةٌ تخلبُ الألبابَ ، ينقصها
قَطُّ الخلودُ وأن لا تعرو أحزانُ
جبالها لستَ تدري ما مكوِّنُها
خَضراءُ بَيضاءُ أكنافٌ وأحضانُ
يهمي الرذاذُ بها والليلُ بارقُهُ
يلوحُ والرعدُ كالمشتاقِ هَيمانُ
يجري النسيمُ بها جريَ العليلِ فما
تكادُ تُحنى له في الدوحِ أفنانُ
وللأطايبِ والأطيابِ نفحتُها
تنسابُ والماءُ شَلاَّلٌ وصَلاَّنُ
كالعودِ حيناً وأحياناً له زَجَلٌ
خَريرُهُ وغِناءُ الطير ألحانُ
حَدائقٌ قد حوت في الحُسنِ أكملَهُ
لَو كانَ يكملُ حُسنٌ فيهِ نقصانُ
ماليزيا رئةٌ للارضِ شاهدةٌ
بأنَّها هِبَةٌ يُعطاهُ إنسانُ
فالكامرونُ تبادي الزائرينَ بَها
كأنَّما وحدها في الكونِ بُستانُ
والحقُّ أنَّ لها مما ادعَّتُـهُ فما
أخالُ زائرَها تأتيه أشجانُ
وما لجنتنجِ من لهوٍ ومن مرحٍ
مَلاكَ منه لها ، نهر وشطآنُ
وبينما بوترجايا تبدو شامخةٌ
بالبرلمانِ ودارِ الحكمِ تزدانُ
تخالها الطيرَ مفروشَ الجناحِ وقد
أدركتُ مغزى الذي يعنيه بنيانُ
في رَبوتينِ على بُعدٍ وبينهما
ترسو الوزاراتُ والأَعلامُ عُنوانُ
قَد شُيِّدَِت وِفقَ تأسيسٍ لعاصمةٍ
مستقبلاً وبها في للفكرِ إتقانُ
وإن بَدَا ليَ ذكرٌ عن كَوَلا فَمِن
نوافلِ القولِ أنَّ الشعبَ ألوانُ
فالصين و الهند والمالي قد سكنوا
وكلُّهم في سبيل العيش إخوانُ
وإنَّ ما يبهج الانظارَ رَوعتُها
فيها العماراتُ أشكالٌ وأفنانُ
حدائقٌ ومزاراتٌ وأصرِحَةٌ
مساجدٌ يرتفع فيهن قرآن
شوارعٌ وجسورٌ لا ترا أثراً
فيها لقَطرٍ وإن السحبَ هَـتَّانُ
وقائدوا مركباتٍ في تزاحمهم
يسودهم قدرٌ في السيرِ تًَحنَانُ
فلا ضجيجٌ ولا حنقٌ ولاغضبٌ
سعيد يفسِّح إمَّا جاءَ خَلفانُ
ونادرا أن ترا الشرطي تحسبهُ
هلالَ عيدٍ فلا بطشٌ وطُغيانُ
بحثتُ حتَّى لقد آيستُ أينَ أرىَ
مُراقباً سرعةٍ أَو عَلَّها اثنانُ
ولستُ أُخفي بان المشركينَ بها
كُثرٌ ومُعظمُهُم مكسوُّ عريانُ
لكنَّني قد غضضتُ الطرفَ مُحتَشِماً
عن ذِكرهِم فَهُمُ أهلٌ وجِيرانُ
وعادةُ الضيفِ ذِكرٌ للجميل لمن
يزورهم فلهم فضلٌ وإحسانُ
والحمدُ للهِ أن قد زادني شرفَ
التوحيدِ أعبدُهُ قَيومُ منَّانُ
وأَنَّني بابنِ عَبدِاللهِ مُقتدِياً
محمداً خَيرَ من تحويه أكوانُ
صَلَّى عليه إلاهي مادحاً خُلُقَـاً
فِيهِ وطاعَتُهُ فَرضٌ وإيمانُ
٢١ / ٧ / ٢٠١٦
تمت والحمد لله رب العالمين


أحدث التعليقات