مدادي دم ، مني غدا اليوم يهرق
وحرفي إبريز ، وقد صار يسرق
وعقلي مربوط بألف عمامة
وفكريَ مقصوص الجناحين يزهق
فعن أي شيء أرسم الحرف والذي
سيقرأه عني ، كلاب تمزق
أفتش عما في حناياك أمتي
فلا أر فيما عنك ينقل ، يصدق
وأقرأُ تعريفا لديني فلا أجد
له أثرا في غيهب الجهل يشرق
أخال بأني مسلم مع شقيقه
فيفجأُني بالسيف في الوجه يمشق
يخادع ربي قائلا ، ربُّ إهدني
سراطا فلا – أعْوجُ – في الكفر أغرق
فلو أنه قد أصدق الله قوله
هداه الى مرضاته فهو يُشفق
وحاشى إله العرش يخلف وعده
وآياته في النص بالحق تنطق
بأن صلاة العبد ناهية له
عن الفحش او عن منكر يتطرق
***
تشرذمت الأقوام حتى تداعشت
فكل إلى ما شاءه اليوم يمرق
فلو اخلصوا التوحيد لله أو هم
أقاموا عمود الدين كنا نصدق
ولكنهم ضلوا بفكر ومسلك..
فهل نقتفى من قد أضل ؟ فنمحق..؟
على راية سوداء قد شَوهوا بها
شهادة توحيد بها الناس تسمق؟!
على هتك أعراض وترويع آمن
وقتل وتشريد بأيد تصفق؟!
على دولة لو قادها وحش غابة
لكان على الإنسان يرأف يرفق؟!
ألا إنما هذا ابتلاء وفتنة
فمن يستقم يسلم وذلك أوثق
على الحق نبقى موقنيين بانه
وان طال ليل الظالمين سيشرق


أحدث التعليقات