بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله سرا وجهرا والصلاة والسلام على من قال ( إن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسحرا) وبعد:
هذه القصيدة مهداة إلى الشيخ الجليل عبدالله ابن حمدون بن حميد ألحارثي المبجلنظمتها وأنا أراود مجلسه إبان كنت عاملا لحكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم على ولاية القابل ، فلقد بهرتني صفاته العظيمة وتصرفاته الحكيمة وفيض أياديه الكريمة فخرجت القصيدة لتعبر عن الحال الذي رأيته ولئن كان قد قيل أن أعذب الشعر أكذبه فإنني هنا أكذب تلك المقولة لأنني صادق في كل كلمة قلتها ويشهد الله على ذلك . جمادى الأولى 1427هـ الموافق يونيو 2006م
بالله يـا قلمي ، سَـجِّلْ هُنـا كَلِمي
في ذكرِ مُحْتَرَمِي ، ذِي الجُودِ والكـرَمِ
عَبْدَ الإلهِ فتى ، حَمْـدونَ مَـنْ ثبتَ
عندي بـأنَّ متى ، قـد جـاد كالـديمِ
أنْعِـمْ بِمُنْجِـبِـهِ ، وجَّدهِْ النَّـبِـه
حُمَـيْدِ وانتبه ، للـربط فـي العلـم
ألحارثي ما كَبا ، في الجودِ مُذْ ركبَ
وسـيفُهُ مـا نَبَـا ، مُذْ سُـلَّ في النِّقَمِ
يَهْفُو إليهِ العُلا ، يرجـوهُ أنْ يسـلَ
أو أنْ يُجِبْـه إلـى ، أنْ يُنْتَهىَ بهِـمِ
يُهْـوَىَ إلـى دارهِ ، يُلْهَـجْ بمقدارهِ
يَحنو على جـارِهِ ، والكذبُ عنهُ عَمِي
إنْ لمْ تَجُـدْ يدُهُ ، ما طابَ مرقـدُه
أو عـاد وافـدُهُ ، مِنْ غيرِ ما نِعَـمِ
يُشْـعِرْكَ نائلـَهُ ، إنْ جئْتَ سـائلَهُ
فمالُـهُ مالَـهُ ، للْمُعْـتـَفِـي الْعَـدِمِ
موسـوعةٌ فِكْـرُهُ ، وسِـيعةٌ قِدْرُه
بينَ الورى قَدْرُهُ ، يربو على الأُكُـم
كالبحر في دُرَرِهْ ، كالغيث في أثرهْ
ينبئكَ عنْ حَبَـرِهْ ، إنْ خطَّ بالقلـمِ
فـاقَـتْ منـاقِبُـهُ ، دُرَّا وثـاقِبُـهُ
أضحى يواقـبُه ، في سِـلك مُنْتَـظِمِ
جَاهِـرْ بحنكتهِ ، في وصفِ حكمتهِ
في لطفِ نُكتَتِـهِ ، في أبْلَـغِ الكَلِـمِِ
حَـدِّثْ بِلاَ مَلَـلِ ، عَنْـهُ و لا خَطَلِ
فيِ كُلِّ مُحْتَفـَلِ ، مِنْ غيرِ ما سَـأَمِ
لوْ لَمْ أكُنْ مَعَهُ ، أوْ لَسْـتُ أسـمعُهُ
ما كنتُ أرفعُـه ، في سَـدَّةِ الْحِكَـمِِ
في الدار مجلسُهُ ، الأخلاقُ تحرُسُـهُ
يُبْدِي تفُّرسَـهُ ، فيِ كشـفِ مُنْبَهِـمِ
مـا زالَ مَـوْردُهُ ، الظمآنُ يَقْصُدهُ
قَدْ غاضَ حُسَّـدَهُ ، مِنْ حَيْثُ لَمْ يَنَـمِ
لـم أبتدعْ فيه ما ، قـد جاءَ منتظما
إلا كَمِنْ قال ( ماءْ ) ، للبارِدِ الشّـَبِمِ
هَبْ أَنَّني قلـتُ يا ، عبدَ الإلـهِ أيـا
نَجْلَ الكرامِ هَيَا ، ما الفضل في الكلم؟
إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَمَا ، في عَالَمِ الكُـرَما
أوْفِيهِمُِ قَدْ سَـما ، يا مَـنْ لَنَـا تَلُـمِ
إنِّـي لأعـتـذرُ ، عمَّـا لــه أذرُ
فالوصف مُخْتَصرُ ، يا سامعي نغمي
ثُمَّ الصَّلاةُ عَلىَ ، خير الأنـام إلـى
يومِ القِيـامَةِ لا ، تُفْضِيِ إلى الْعَـدَمِ
٢٠ ٦ / ٢٠٠٦م


أحدث التعليقات