تلبية لدعوة كريمة من معالي الشيخ عبدالله بن علي بن محمد القتبي ووالده واخوانه ، قام المشايخ العبريون يقدمهم الشيخ عبدالله بن مهنا بن حمد العبري بزيارة لبلدان بني قتب ، وكنت أحد المشمولين بتلك الزيارة.
وقد جاءت هذه الأبيات بعد ما شهدناه من عظيم الاستقبال وكرم الضيافة ورحابة الصدور وصفاء الارواح . حفظهم الله جميعاً
القصيدة
يبقى على الدهر ما قد قيل في الخطب
والشعـر أجمل ما يبقى من الأدب
بالشـعر لا بسـواهُ أٌمَّتـي حفظت
منـاقبـا صيرتهـا عـاليَ الـرتبِ
بالشعر أجدادنا معنى الوفـا غرسوا
لـلأرض للـدين لـلأخلاق للحَدَبِ
بـالشـعر نلنا فـخارا لا مثيل لـه
لولاه ما نزل القـرآن بـالـعربي
فـلتحفظي أُمَّتي للشــعر رونقـهُ
حـفظ الـمرؤةِ في أحيـا بني قتبِ
قوم لـهم في ذرا الأخـلاق منزلـة
ترقى إلى الحب بل تسمو إلى النسبِ
قـوم يحـدثك التـاريخ مـن قـدمٍ
عنهم و حاضرهم يغني عن الكـتب
قـوم أيـاديهــم ممـدودة أبـداً
بالفضل إنَّ الثنا خير من النَّشبِ
ما قيمة المـال يبقـى في خـزائنه
إلا كـزرعٍ جًنـاهُ نـِيـل بالعطبِ
هـذا مقـال لـعـبدالله نجـل علي
فتـى محمد ذاك الفـارس العربي
أبـا محمد إنـي لـسـتُ أمدحكـم
مـن غير علـم فهذا ليس من دأبي
لـو كان في كل قـوم مرسل لغدا
فيكـم بني قـتب – عبداله – نبي
أنـعـم بـه وبـذاك الشـهم والده
و اخوة لـهمُ في الـدين والحسـب
أنـعم بهم إنهـم للـمجد قد لبسـوا
ثوبَ الـكرامةِ لا للـكبر و العجـبِ
إنَّ القـريض وإن فاضـت ينابعـه
هيهـات يسعفني ما شـئت من أربي
فقـد تكلفت أمـراً لستُ أدركـه
لا الـقول نورا و لا ذا الحبر من ذَهبِ
لكنني مرهف الإحسـاس يطربني
فعـل الـجميل فهذى شيمـة الـعربِ
يـا آل عبرة هـل لي أن أحدثكـم
صدق الـحديث فإني لـست بـالكذبِ
إني رأيتُ شموسـاً في مَجرَّتِهـا
تجري على نسق يدعو إلـى العجـبِ
سماؤهـا واحـد والأرض واحـدةٌ
تنسـابُ مـا بينها من غير ما صخبِ
في الأوج أجمعها و الشـمل مجتمع
ما سر هذا وهـل في ذاك من سبب؟
إن الـعُلا مطلب و الـكُـلُّ ينشـده
فيـه التنـافسُ مشـروعٌ لكل أبـيّ
لكنني لـم أرَ فيمـا رأيـت سِـوى
ذاك التنـاغـم من رفـق و من حَدَبِ
فـلا شـقاق ولا بغض و لا حسـد
يقـول هـذا أخي إنْ قال ذاك أبـي
ذاكُمْ هو السر فيما قد بنوه وما
قد أُلبِسوهُ من السلطان من قُشبِ
وللقصيدة بقية أخاطب فيها إل عبرة أناشدهم وأحثهم فيها على مزيد من التلاحم والتعاون.


أحدث التعليقات