أيصِحُّ أنْ أبْقَى أقومُ وأقعدُ
مِنْ أجلِ بَيتٍ في القصيدةِ يُولدُ
لِمٓ ذا التعنُّتُ في القريضِ وكُلَّما
حاولتُ مطلعه كأنيَ أصْعَدُ
ألأنَّها الفيحاءُ كعبةُ وجهتي
ولها المفاخرُ والمحامدُ تُسنَدُ
ألأن وحيَ العبقريةِ وحيُها
أسداهُ شاعرُها الهمامُ الامجدُ
ألأن مازن بن غَضُوبَةَ قادها
نحو الحظيرة والتقاهُ مُحمَّدُ
ألأنَّها بلغت من المجد الذرا
حتى غدت في كل قولٍ تزهدُ
يا تِلْكمُ الكلماتُ في أفواهِنا
عانِقنَ ما الاحْسَاسُ جاءَ يُؤكِّدُ
شَنِّفْنَ أسماعَ الزمان وعطري
أفُقَ المكانِ به يَحُلُّ السؤدَدُ
فاليومَ يومُ الشعرِ دونَ مُنَازعٍ
وله سَمائلُ تَحتفي بل تَحفدُ
نِعْمَ الزَّمَانُ وقد أدارَ لنا الصَّفا
كأساً نميراً من زُلالٍ يُرفَدُ
ولنا غَدَتْ ذَاتُ الخَمائلِ تَكتسي
ثوبَ الجمالِ وحُسنُها يَتَوَرَّدُ
والطيْرُ لا تبقى على وكناتها
فَرَحَا تُغني هَهُنا وتُغرِّدُ
والنخلُ فيها كالرجالِ شَوامخٌ
هاماتهُمُ فوق السماءِ الفـرقَدُ
***
يا أيُّها الفيحاءُ هل لك تُفصحي
عَمَّا تكنُّ بك الرِّحابُ وتَعهَدُ
كَمْْ في ثراكِ من العباهلةِ الاولى
كانت بُروقُهُمُ بِجودٍ تُرعِدُ
عُلماءُ بل فُقهاءُ بل رُحماءُ بل
زُعماءُ في صهواتِهم يُسْتَنْجَدُ
في كُلِّ شِبْرٍ منك مَوضعُ جَبهَةٍ
كانت ولا زالت بها يُتَعَبَّدُ
ماضيكِ مُتَصِلٌ بحاضرِ سُعْدِهِ
ولَكُلُّ يومٍ فيكِ مَجْدٌ يُولَدُ
***
آلَ الخليل لأنتمُ أنجادُها
كَمْ فيكمُ مِمَنْ يُعزُّ ويُحْمَدُ
العلمُ فيكمْ والزعامةُ والتُّقَى
ومَكارِمُ الأخلاقِ نِعْمَ المَحْتَدُ
هذا مُحَمَّدُ للصِّفاتِ إشارَتِي
لا لاسْمِهِ نِعْمَ السَّمِيُ مُحَمَّدُ
يا إبنَ عبداللهِ نَجْلَ عَليِّ قَدْ
حُزتَ المفاخِرَ واصطفاكَ السُؤدَدُ
حَتَّى لقد عَجِزَ البيانُ فَصَاحَةً
عَنْ أنْ يُحِيطَ بِما بِهِ يُتَوَدَّدُ
فاعذُرْ محبكَ إذْ أتاكَ على هدى
من وحي شِعرٍ ههنا يُتَرَدِّدُ
وانعمْ بيومٍ فيهِ حَيَّاكَ الاُولى
أرواحُهُمْ بشميمِ زَهْرٍ تُرْفَدُ
فلَكَمْ سمائلُ أشرقت بشموسها
وِضِيَاؤهُنَّ على الزمان العَسْجَدُ
وأرى لسان الحال ينشد قائلا
إيهٍ سمائلُ طابَ فيكِ المشهدُ


أحدث التعليقات