لقد أتعبتْ نفسي وفكري حماقةٌ
من العالم المهزوم في كل جانب
فلستَ ترى وجها لما يُرتكب هنا
ولستَ تَرى حقا هناك لضارب
ولا أحدٌ ممن تَحارَب عارفٌ
لما يبتغي أو يرتجي من مكاسب
أيعقل هذا يا اولي الفكر ؟ إنني
أرى قادما ينبي بسوء العواقب
أرى أن أقطاراً نمت سوف تختفي
وتلك التي قد أسهمت في التحاطب
جواهر عقد هكذا قد سقطن في
أياد خبيثات ولا من معاقب
كفانا دمارا يا عراقُ وسوريا
ويا يمنٌ هل فيكمُ من مقارب؟
سعيدُكُمُ أضحى شقيا وطفلكم
إذا لم يمتْ قتلا يمت عند غاصب
وذلكمُ قومٌ ببنغازي دُمِّروا
على مسمع منهم ببعض الكتائب
وسوف نرى عمَّا قريب عواصفا
بلبنانَ بل عَمَّانَ بعد تجاذب
ولن يعدموا في نقل عدواهم إلى
بلادٍ نأت عَمَّا يدورُ لجانب
كذلكم المجذومُ يفعل إن رأى
صحيحا ولو مِنْ أهله والأقارب
كما هو حال الترك طارت إليهم
شرارة حِقْدٍ بين جفن وحاجب
ولو لم تكن إلا لتدمع عينها
فذلك يكفيها لجلب المصائب
لقد بلغت تلك العقول سخافةً
بما لم تفرق بين طفل وشائب
فهل من رشيد عاقل يحقن الدما
ويصلح ذات البين دون تلاعب
غدا سيحلُّ العيد ، نسمع أنَّها
أتتنا وارسلنا تهاني الحبائب
كأنْ لم يكن من بينهم قاتل ولا
قتيل ولا من معدم في الغياهب
فأيُّ إخاء ذا وأيُّ تناصح
أهذا هو الإسلام دين التحابب
براء هو الإسلام ممن تلطخوا
دماء ومن قد شتتوا في السباسب
شيوخا وأطفالا نساء تضوروا
وما استتروا إلاَّ ببعض الجلابب
يهنونا أهلا ، نهنيهم بما؟!
بقتلهم للأبرياء الأطائب؟!
السابع والعشرين من رمضان ١٤٣٧هـ


أحدث التعليقات