يتسائل بعض الاحفاد في أسرتنا الكريمة ولا سيما أحفاد الشيخ محمد بن سالم بن بدر العبري عن بيت ضاحية اولاد راشد ومن قام بإنشائه وكم هي مرافقه ؟
وقبل أن نتحدث عن البيت ينبغي لنا أن نبين بعض الشيء
عن الموقع :
يقع البيت في بلدة العراقي بولاية عبري بمحافظة الظاهرة
وفي بستان او مقصورة تسمى ضاحيةاولاد راشد.
فمن هو راشد ؟ ومن اولاده؟
إنه راشد بن ابراهيم بن عيسى بن عمران الاول ،
ولراشد ولد اسمه سالم ولسالم ولدان هما : راشد وعمران ، اشتهرا فيما بعد بأولاد راشد ( المصدر شجرة نسب أولاد عمران)
فيكون نسب الشيخ زهران بن محمد بن ابراهيم بن راشد بن سالم بن راشد بن ابراهيم بن عيس بن عمران العبري.
ويبدو أن الضاحية آلت الى راشد جد محمد بن ابراهيم والد الشيخ زهران ثم الى ولده الشيخ محسن ثم الى ورثته.
اقتسم ورثة الشيخ محسن بن زهران ممتلكات والدهم ومنها الضاحية
وكان من بين الورثة شنانة بنت محسن زوجة الشيخ هلال بن زاهر الهنائي
فاشترى الشيخ محمد بن سالم بن بدر العبري نصيبها قبل القسمة وكان بعض ارثها في ضاحية أولاد راشد.
لذلك انتقل نصيبها للشيخ محمد بن سالم بن بدر بن محمد بن زهران .
وهذا جواب لمن يستفسر عن سبب وجود جدنا محمد بن سالم في ضاحية اولاد راشد مع أنه من نسل محمد بن زهران وليس من نسل محسن بن زهران وإن كان جده لأمه حيث أن والدة الشيخ سالم بن بدر هي جوخة بنت محسن بن زهران .
سبب بناء البيت
تقول الاخبار التي وصلتنا من بعض الآباء والامهات أنه خلال قيام الشيخ محمد بن سالم بن بدر العبري في بلدة العراقي خلال العقدين السادس والسابع من القرن الثالث عشر الهجري كان يقيم في بيت في ضاحية هي الاخرى تسمى سنيسل فسمي البيت باسمها .
وكانت تلك الضاحية تعود ملكيتها للشيخ سيف بن بدر بن محمد بن زهران العبري الذي هو عم الشيخ محمد بن سالم
ونظرا لكبر الاسرة عند الشيخ محمد التي كانت تضم كلا من اولاده زهران بن محمد وعبدالله بن محمد ووالدي هلال بن محمد
وبناته الاربع مع أمهم الوالدة الجليلة نصرة بنت مانع بن احمد العبرية،
فقد اضطر العم زهران بن محمد بن سالم الى بناء بيت ضاحية اولاد راشد ليستقل فيه بأسرته عن والده عليهم جميعا رحمة الله تعالى.
وفي السبعينيات من القرن الثالث عشر الهجري انتقل الشيخ محمد بن سالم الى الحمراء وولده هلال وحفيده محسن بن زهران وأحفاده اولاد ولده عبدالله بن محمد وبقي ولده زهران وزوجته الوالدة الجليلة راية بنت راشد الوائلية واولاده سعيد بن زهران واخواته الاربع في العراقي في بيت ضاحية اولاد راشد.
*وصف البيت
كان البناء بالطين وكانت مرافقه محدودة جدا ففي الطابق الارضي كانت صُفَّتَان ودهريز وفي الطابق العلوي غرفتان وعرشة تلك مسميات المرافق في ذلك الزمان.
ومع بساطته ومحدودية مرافقه كان بمثابة القصر في تلك الحقبة .
وتحكي لنا إحدى الامهات أن ذلك البيت تستظل تحته اوقات الامطار أسرٌ كثيرةٌ لعدم وجود مباني يعيشون تحتها نتيجة الفقر وقلة ما في اليد.
كان البيت في تَلَّةٍ مرتفعة شمال الضاحية وبينه وبين الضاحية ساقية مكشوفة لفلج العراقي
ولأجل الاتصال بين البيت والضاحية تم تسقيف الساقية مما جعل أرباب الساقية يعترضون الا انه في النهاية تم الاتفاق على رفع سقف الساقية بحيث يسمح بدخول شخص يتابع جريان الفلج عند الضرورة.
لقد أتاح تسقيف الساقية للاسرة التوسع في الضاحية باقامة عرشان من مواد النخيل للمقيل وللطبخ وللحيوان فأضحى النشاط الفعلي للبيت خارجه الا في اوقات الليل .
لقد استمر ذلك الحال الى أوائل عهد النهضة المباركة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور طيب الله ثراه في السبعين من القرن العشرين.
ففي أواخر ١٩٧٨ بدأت حركة التغيير في المرافق الخارجية للبيت فتغيرت العرشان الى مجالس وحجرات ، ثم ما لبث التغيير ان وصل الى قصبة البيت حيث قد تَمَّ في منتصف الثمانين هدم البيت المبني بالطين ليحل محله بيت بالاسمنت بطابق واحد .
ولم تزل حركة التغيير مستمرة فقد انتقل من البيت بعض افراد الاسرة الى ضاحية الخضراء (التي أصبحت الان مركز الثقل لأسرة ابن العم سعيد بن زهران بن محمد العبري رحمه الله) وذلك بعد أن توفيت الوالدة الجليلة راية بنت راشد بن خلفان الوائلية وبعدها العم الشيخ زهران بن محمد بن سالم ، فبقي في البيت بعض من بناته واحفاده ومنهم كاتب هذه السطور غصن بن هلال بن محمد العبري الذي انتقل هو كذلك في منتصف التسعينيات الى بيت اقامه في موقع بيت جد الأسرة إبراهيم بن راشد بن سالم بن ابراهيم المذكور نسبه أعلاه.
هذه هي نبذة حول بيت ضاحية اولاد راشد دونتها لتكون معلومة لدى الاجيال القادمة
وأسأل الله العفو و العافية وحسن الخاتمة ، والحمد لله رب العالمين.
أعده العبد لله
غصن بن هلال بن محمد العبري
٢٦ ربيع الاخر ١٤٤٦ هجري
الموافق ٣٠ اكتوبر ٢٠٢٤م


أحدث التعليقات