ماذا سنحمل من ذكراك ما نذرُ؟!
وكل ما فيك بالاحشاء مُدْخَرُ
منذُ ارتكزنا على الشطآن في وَلَهٍ
بل في معانقةٍ لم ندر ما الخبرُ
كانما الموج في الشطآن اغنية
قلوبنا لا سواها اللحن والوترُ
لما علونا على ظهر القوارب لم
نشعر سوى أننا املاك لا بَشرُ
كان الإخاء لنا ظلا ومُرْتبعا
كان الصفاء الذي ما شابه كَدرُ
هل نحن نحن ام الاجواء قدغسلت
منا الجوارح حتى اخجل القمرُ؟
كأنما نحن في الجنات يخدمنا
مُخلدونَ وفي الاكواب مُعتصرُ
كدنا نصدق ان الارض قد طُمِسَتْ
واننا في رياض الخلد ننتشرُ
وكان ما كان من لهو ومن مرح
حتى ظننا بان القوم قد سكروا
لو لم ينادي بنا نحو الرحيل فتى
البِرُّ عودتنا ام يا تُرى البحر؟
قلنا الصلاة فقالوا عند منتصف
إن شاء خالقنا يجمعهما سَفَرُ
ذاكم هو اليوم محفور بذاكرتي
تعينني أن أراه (ناصرُ) الصورُ
فالحمد لله حمدا لا انقضاء له
وللرواحي منا الشكر ينتثرُ
لصحبه من تفانوا في تلاحمهم
كانما الغيم هم او قل هُمُ الشجرُ
غصن بن هلال العبري


أحدث التعليقات