ذكرى إعدام القائد المهيب صدام حسين غفرالله له واسكنه فسيح جناته وهذه القصيدة تم نظمها يوم التحاقه بالرفيق الأعلى.
شهيد الأمتين
النَّـارُ تطفـئ والحديـدُ يُبَـرَّدُ
إلا أنـا فبـي الشـموخُ يُجـدَّدُ
أنـا صيحةٌ للحقِّ مَهْمَا حاولـتْ
إسكاتَهَـا ـ طُغَمُ الطغاةِ ـ تُـردَّدُ
أنـا حينَ تَسقُطُ ورقةٌ مِنْ أَفرعي
من أجلهـا كـلُّ الجـذورِ تُجَـدِّدُ
أنـا بالنبـي محمـد وبـهديـه
للخائنيـن السـاقطين سـأحشدُ
جيشـا يجشُّ عروشَهُمْ و يُبِيِدُهُمْ
مَهْمَا بهِـمْ طالَ الزمـانُ سَـيَنْفَدُ
وإلـى الـذينَ توهَموا بغنيمـةٍ
قَتْـلُ الرجـالِ غَنِيِمَـةٌ لا تُـحْمَدُ
تـاللهِ سَوفَ ترونَ شيئا لـم يدُرْ
فـي ذهنكـم وإلـيه حتما توفدوا
أرض السـواد أسودها موتورة
وغـدا حيـاضُ الموتِ فيكم تُورَدُ
***
يا من لكم فـي العهد ثمة موقف
أوفـوا العهودَ متى يحين الموعدُ
لا تبخسـوا حقـا بقول مخادع
الموتُ آفـةُ كـل شيءٍ يُولَـدُ
لا تهـدروا روحَ المهيبِ بقولةٍ
أنَّ الـتصـالحَ للعـراقِ يُوحِـدُ
لا شـيء يـرجع للعراق مكانة
إلاَّ كمـا كـان الزعيـم يُــرددُ
(عـاش العـراقُ) يقولُها متلذذاً
ومُكـرراً (عاش العراقُ الأمجـدُ)
(فلسطيـنُ عاشتْ حرةً عربيةً
والقـدُسُ أولُ ما يكونُ المقصدُ
(ولكِ العـروبة والعراق نبيعها
نفسـا منعمـةً ، و ربـي يشهـدُ)
يـا أمـةَ النهرينِ فَجْـرُكِ يُولَدُ
والشمـسُ إمَّـا عَنْ قَلِيِلٍ تُشْـهَدُ
والحقُّ يسطعُ لا محالةَ و الأولى
قَـدْ دَجَّلـوا أذقـانُهُـمْ سَـتُقَدَّدُ
دارُ الخلافـةِ لا يَليِقُ بِعَرْشِـها
إلا إذا كـأبـي قُـصـيِّ يُـولَـدُ
***
الله أكـبر كـيف كـان المشهدُ
لـم يـأتهِ عنـهُ الشـبيهُ الأسعدُ
قـد كان منه الوجه بدراً ساطعاً
ووجـهُ جلاديـهِ لهـو الأسـودُ
خانتُهُـمُ أقدامُهُـمْ فـي مشيهمْ
وهـو الأسـيرُ خُطاهُ حيثُ يُحدِّدُ
لم يغرهِ طَمَعُ الحياةِ لعَـرضِهمْ
حـيثُ التوسُلُ كانَ مِنْهُمْ يُقْصَدُ
بَلْ هَزَّهُمْ هَزِّالمُهَنَّدِ في الوغى
كأبي عُديٍ في الورى لم يُشـهدُ
ظَنُّـوا بِـهِ جُبْنَـاً فجـاءَ مُخَيْباً
آمـالَهُـمْ ولهـمْ بـدا يتوعـدُ
خسروا نفوسهمُ وفـاز بذكره
بيـن الورى والذكـريـاتُ تُخَلِّدُ
سَكَنَ القلـوبَ على رَبَاطَةِ جَأشِهِ
وسـموه بَلْ ذاب فِيِـهِ الْجَلْـمَدُ
هتـف العـراقُ بحبـهِ متعهـداًً
أنَّ يحصـدَ الأوغـادَ ليلٌ أسـودُ
***
يا أيهـا العـرب الكرام تَشَّهدوا
فالـدورُ آتٍ و القـوائـمُ تـوردُ
هل كنـت يا صـدَّامُ إلا مثلهمُ
خَلقـاً وأخلاقـاً وجـودا يُعهدُ؟!
هل كنت إلا حاكمـا في دسـته
فعلامَ جاء الغربُ جيشا يَحْشُـدُ؟!
عطفاً على شعبِ العراقِ ؟!ودفعهِ
نحو العُلا ؟! هذا العـراق يؤكـدُ
هَـبْ أنَّنـا قلنـا قَصَاصٌ عادلٌ
فعلامَ يومَ العيـدِ يأتي المشهدُ ؟!
هو للذين تَوَهمُوا أوْ أُوْهِمـوا
بأنَّ أمـريكـا لهـم تَـتَـوَدَدُ
أطفالُنا ـ يا مَـنْ وَلِيتُمْ أَمرَنا ـ
يتسـاءلـونَ بيومِ عيـدٍ نُكِـدوا
هَلْ بعد َ هَـذا مَـنْ يُشكُ بأنَّهـا
حـربٌ علـى الإسلامِ أو يتـرددُ
***
يا أمَّـةَ الإسـلامِ طـالَ المَـرْقَدُ
والليـلُ داجٍ حالـكٌ بَـلْ أسـودُ
فمتى نرى فجـراً منيراً سـاطعاً
يسـتيقظُ الإنسـانُ فيه ويَسْـعَدُ
أو لسـتِ أنتِ ولا سواكِ مؤهلا
لقيـادة الـدنيـا فكيـفَ يُفَنَّـدُ؟!
هـذا الخنـوعُ بـل الخضـوعُ ب
ـل الركـوعُ لكُـلِّ مَـنْ يَسْـتَهْـوِدُ
هـذا التهـالـكُ والتفــاكُـكُ
والتمـاحُـكُ والصلــيبُ يُسَـدِّدُ
ضَربـاتهِ في كـل قلبٍ نـابضٍ
وبنوك أكـثرُ مَنْ هُـمُ يَتَـوَددُ
أوليس عـاراً أن تكـوني أمـة
هي وحدها بين الورى تُسْـتعبدُ؟!
للـه درُّ أبـي عـدي كـم لـه
من وقفةٍ في رفع شـأنك تُشْـهَدُ
سـيحدثُ التاريخُ عنهـا لاحقـاً
يكفـيه فخــرا أنـه يسـتشهدُ
قـد أدخلتُـهُ إلى الجنانِ عصابةٌ
والحبـلُ مُلْـتَفٌ علـيه يُعـقـدُ
والقولُ منه لا الهَ سـوى الـذي
قد انزل القـرآن وهـو الموجدُ
ومحمـدٌ خيـرُ الأنـامِ رسولُـهُ
واللهُ يعلـمُ ما يقـولُ و يشـهدُ
لكـنِّـنِيِ أحسـنتُ ظَنِّـي أنَّـه
لـكَ يَـا شـهيدَ الأمَّتيـن يُخُلِّـدُ
كـم مـرةٍ ناديتَهـا يـا أمَّتِيِ
حـذرتَهـا ممـا لهـا يُتَـوعـدُ
كـم صرخةٍ أطلقتَهـا مشهورةً
أنَّ العـراق عـروبـةً يُتَهــدَّدُ
***
يا من بقيتـم في العـراق أعزةً
هل سوف نشـهد منكـم ما يُحْمَدُ؟
ها قـد رأيتم في التشتتِ ضعفكمْ
مَـنْ منكـم بالقتـل لا يُتَهَـدَّدُ؟!
إن كان قتـلٌ فليكـن لكـرامـةٍ
لا لاحتقـار والخصيـم يقـــوِّدُ
قـيـدت زعامتكـم بحجةِ أنَّهـا
دمـويـةٌ هـذا كـلامٌ أْمــرَدُ
مائتانِ مِنْ أهلِ الدجيلِ استهدفوا
مِنْ أجـلِ أمـنٍ للعـراقِ يوطَّدُ
ما ذا يقـال بمن عليهم هُدِّمَـتْ
أسواقُهُمْ و بيوتُهـمْ و مســاجِدُ
ما ذا عن الأحياء يجري حرقهمْ
هَلْ كـلُّ هذا في الشـريعةِ يُوْجَـدُ
سرقوا الشريعة راءها و ثراءها
إن كـان هـذا مـا بـه يُسـْتَعْبَدُ
هل كـان هذا و العـراقُ يقودُهُ
إبـنُ الحسـينِ القـائد المُتَفَـرِّدُ
من كان غير ابن الحسين يقودها
كالشمس في الآفاق كانت تشـهدُ
أنْ قيـل أين الطب نـودي أنَّـه
في الرافـديـن ينالـه المسترفدُ
وإذا بحثـتَ عن العلوم جليلهـا
و دقيقها بغـداد فيهـا المـوردُ
والعزةُ القعسـاءُ والشـمم الذي
قد هيض عـاد من العـراق يزوَّدُ
من كان ذا بصرٍ يحـدق بالـذي
بالرافـدين جـرى فأين الأجودُ ؟!
أينَ الدمقرُطُ والـذي نُوديِ بِـهِ
ولأجلِـهِ زُجـتْ جُيُـوشٌ حُشَـدُ
أين العـراق جميعه هل يا ترى
سـيعود حـراً ؟! إنَّـه مسـتعبدُ
***
يا دهر سـجل ما رأيت و لا تكن
عَجِلاً فَـزرعُ اليـومِ يجنيه الغـدُ
سـجل فخـاراً للعـروبة أنهـا
بالجود قد فاقـت وضاع السـؤددُ
والخائنون لأرضهم و لعـرضهم
ســينالهـمْ ليـلٌ دمـارٌ أسـودُ
وأضف ليوم النَّحـرِ بُعْـدَاً آخراً
فلـربمـا فِيِـهِ شَــهِيدٌ يُـوْلَـدُ
العاشر من ذي الحجة) الموافق 30 ديسمبر 2006.



أحدث التعليقات