أيا مؤمِنٌ أيقنْ بأنَّكَ نُورُ
فلا تبتئس إنْ قد أحاطك سورُ
لعلَّكَ تلقى مابه يسعد النهى
وتشفى به بعد العناء صدورُ
ألم تر أنَّ الله أعطاك ما به
تحيطك وِلدانٌ ، هناكَ وحُورُ
بروضاتِ جناتٍ قطوف ثِمارُها
بأعلا قُصورٍ ما بهن قُصورُ
شهادة أنَّ الله جلَّ جلاله
له الملك والتوحيد حيث يدورُ
وحاشاك عن شرك وكفر بنعمة
فإنك عند النائبات صَبورُ
وخَصَّكَ بالقرآن تتلوه خاشعا
أنيسك في الأجداث ليس يَغورُ
وكم نعمةٍ فيها حباك لأجلها
سجدت منيبا ، للإله شكورُ
وإن تك قد خانتك نفسك والهوى
عليك طغى أو قد أتاك غُرورُ
فَرَبُّكَ عَلاَّمٌ بحال عبيده
وإيمانهم ، كم يعتريه فُتورُ
يضاعف للعبد الضعيف أجوره
ويغفرُ ذنبا قد اتاه غَيُورُ
كفاكَ هُموما كم اقضَّتكَ مضجعا
وقاكَ خصاما كنت فيه تمورُ
وكنتَ صحيحَ الحالِ مكتملَ القوى
فكيف متى أصبحتَ لستَ تثورُ
فَقَرْ حيثما يممت واسعد بما به
وُعِدْتَ تعالى الله ليس يحورُ
فبين يديهِ يأمنُ الخائفُ القفا
رحيم ودود غافر وغفورُ
غصن بن هلال بن محمد العبري
الثاني من ذي الحجة ١٤٣٧هـ
الثالث من سبتمبر ٢٠١٦ م



أحدث التعليقات