“غلائل الأشعار في الرد على من ذم الدنيا ووصفها بالغادر المكار”
يا هذا يامن ترمي بالاقذار
في جنة الدنيا بأطيب دار
حاشى وكلا أن تكون كذا الدنا
بل إنها فيض العزيز الباري
هي فرصة حتى الملائك لم تنل
بمثيلها في عالم الابرار
ولئن تكن أطوارها موسومة
بتغير الاحوال في الاعمار
فالذنب ليس يذنبها بل نحن من
لم نفقه المقصود في التكرار
قد قيل عنها مطية او عبرة
لا جنة محفوفة الانهار
تلكم طبيعتها وحالة كونها
مخلوقة ليست بذات قرار
فانا لها ما دمت حيا عاشق
لا أرتضي في وصمها بالعار
أنا لن اصنفها بغير صفاتها
هي هكذا وعليك فيها تدار
فيها عبدت الله كيف تذمها
فيها منحت لذائذ الاثمار
فيها التقيت مع الحييب مؤآنسا
فيها نسجت غلائل الاشعار
إن كنت تكره أن تعيش معاشها
فهناك مثلي من يناجي الباري
في أن تطول حياته في نعمة
ويبارك الأعمال في الاعمار
خمسين عاما نعمة قد عشتها
أوَ لم تزل فيها على استمرار
من بعد موتك هل تقيم فريضة
أم هل تصلي على النبي المختار
هل جائز معكم طعاما سغتم
وشبعتم منه على استمرار
ترمونه بالعيب بعد ملالة
هلا أكلتم منه باستشعار
هل مستساغ عندكم لهدية
تصفونها في القول مثل النار
ألله أهداها اليكم نعمة
تستوجب الحمد الجزيل الجاري
فالحمد يامَنَّانُ أنْ ألهمتنا
حمداً يليق بفيضك المدرار
ثم الصلاة على النبي محمد
ما جَنَّ ليلٌ ينمحي بنهار



أحدث التعليقات