سـقيا السحابِ علـى روضٍ به نزلا
من كـان للعلـمِ والإيمانِ قـد حملا
سـقياً لهـا إنَّهـا إنْ تحتضنه فقـد
تبـاركـتْ وارتقـتْ من نُزْلِـهِ نُزُلا
ما أسعدَ الأرضَ تحوي النهرَ عنْ كثبٍ
لها الســماءُ تمنَّتْ أنْ تكــنْ بدلا
رأيتُها تبتسـمْ تزهـو بمنْ وسـعتْ
لـولا المخـافةُ كادتْ ترقُصنْ جَذَلا
تيهي كمـا شـئتِ بلْ ُزفَّي لمقـدَمِهِ
خرائدَِ الحورِ إمَّا الكوثرَ اغتســلا
تَدرينَ مَنْ ذا الـذي ربِّي دعـاهُ إلى
جـوارهِ ؟ إنَّـه مِنْ أفضلِ الفضلا
تَدرينَ ما حِمْلُـهُ؟ علـمٌ على ورعٍ
زُهـدٌ بلا طَمَعٍ فِـقْـهٌ بِـهِ اتصلا
فلـو بكـته عيـونُ الخلـقِ قاطبةً
ما وُفيتْ حقهـا تلك الصفـاتُ ولا
أظنُّهـا تدعـي فالأمَّـةُ افتقـدتْ
بفقـدها سـالماً علمـاً بهِ اعتَمَـلا
قد طاب حيـا كمـا قد طابَ مرقدُه
كاسـمهِ قدْ مضـى بالحمدِ مشتمِلا
كـمْ ِِمنْ عـمٍ زارهُ مثلي بصائرُهُ
قـد عـاد من نورهِ بالعلمِ مكتحِلا
قد قدم الأخرى في أعمالهِ طمعـاً
والأولى أخَّرها كيْ يرتقي السبلا
يا ربُّ إنكَ مَنْ ندعو لسـالمنـا
داراً وعدتَ بها الأبرارَ والعقلا
انزلهُ يا ربَّنا عالي الجنـانِ كما
وعدتَ أهلَ التُّقى و العلمَِ لا الجهلا
يا ربُّ هيئ له في رمسهِ نُزُلاً
ينسيه داراً كـذاك الأهلَ و الخَوَلا
وأكفنـا يا إلـهي كلَّ نـائبـةٍ
فأنتَ وحـدكَ مَنْ تُعطي الذي سألا
وخيرُ خَتْمٍ صلاةُ اللهِ نسـمعها
علـى نبيِّ الهـدى والآلِ و الفضلا


أحدث التعليقات