يُسـائلـني عَمَّـنْ تـأبَّطَ شَـأوَهُ
فَقُلـتُ وليـتَ القـولُ ينفـعُ كالعمَـلْ
لعلَّـكَ يا هذا شَــعُرْتَ بثقلهـمْ
كـأنَّـكَ مـا حُمِّلـتَ قَبْلَـهُـمُ ثِـقـلْ
ألا فلترحبْ يا فتى الشمس بالاولى
نُحِبُّهـمُ حُـبَّ السـحابِ متـى هَطَـلْ
نُحبُهـمُ حُـبَّ المسـافر عائـداً
إلى أهلـهِ مِنْ قبل أعـوام قَـدْ رَحَـلْ
نُحِِبُّهـمُ حُبَّ الـوليـدِ لأُمِّـــهِ
يعـودُ إليهـا مِـنْ غِيـابٍ على وَجَلْ
فإنَّ لقحطـانَ وسَـالِـمَ عِنْدَنَـا
مكانـةَ لَـوْ قِيِسـتْ لنافتـك يا جبـلْ
بَنِيِ ناصرٍ مَرْحَا ، غَمَرْتُمْ بلطفكمْ
قُلـوبـاً تمنَّـتْ أنْ تُحيطَكُـمُ المُقَـلْ
جَميـلٌ هُـو النهجُ الذي ترسمونهُ
وأجمـلُ مـا فِيـه التـآخي على المِلَلْ
زيـارتُكُـمْ هذي علينـا عزيزةٌ
حَلَلْتُـمْ بهـا بين المحـبـينَ والأهـلْ
كَسَوْتُمْ بها الحمراءَ حُلَّةَ سُـنْدُسٍ
فَعَـادَ لهـا ما كَـانَ مِنْ حُسْـنِها أَفَـلْ
فمهمـا أقمتـم تلبسونَ حَفـاوةً
تليـقُ بِكُـمْ ، أَنْجـالَ ناصـرٍ الأجـلْ
فما قَـدْ زرعتمْ من جميـلٍ حِيالنا
قُبَيْلَ شُـهُورٍ صارَ يُضْـرَبْ بِهِ المثـلْ
دَعـوْتُمْ فأكْـرَمْتُمْ وبالَغْتُمُ الثنـا
ولمَّا تَزَلْ في السـمعِ هاتيكُـمُ الْجُمَـلْ
نَعَـمْ إنَّكـمْ أهـلٌ لِكُلِّ رِيَــادَةٍ
فَلاَ غَرْو َأنْ ضاهيتمُ الشمسَ في الْحَمَلْ
أمُسْـتَغْرَبٌ منكـمْ وأنتُـمْ جهابذٌ
سُـمُوُّكُمُ في النَّاسِ ؟! كَلاَّ و مَنْ يَقُلْ؟!
يُحَارُ مِنْ الفعلِ الجميـلِ إذا أتـى
علـى غِـرَّةٍ مِـنْ غيـر أهلـيه ينتقلْ
أَمَـا إنَّكُـمْ في العالمينَ أَمَاجِـدٌ
فسـيرتكـمْ نَهْـجٌ وأقـوالُـكُمْ عَمَـلْ
أَحبتنـا كَـمْ بيننـا مِنْ وَشَـائِجٍ
إذا ما ذكـرنـاهـا تَبَـدَّى بَنـا الْجَذَلْ
جُذُورٌمن التـأريخِ تجمـعُ شـملنا
فَنَحْـنُ إذاً نَجْنِـيِ لِمَـا غَـرسَ الأولْ
وحسبي هُنا أنِّي أشـيدُ بوصلكـمْ
مُحَـاطِيـنَ بالإجْـلالِ مِنَّـا و بِالقُبَـلْ
سَنَبْذُلُ ما في الوسع كي نرتقي الى
رِضاكُـمْ ونرجو العفـوَأَنْ جَهْـدَنا مُقِلْ
فما كلُّ ما يهـوى الفتى مدركٌ لَهُ
رِيـاحُ الصَّبَـا تأتـي فَيَدْفَعُهـا الْجَبَلْ
فَيَـا أَيُّهـا الأفْـذَاذَُ أَنْجالَ نَاصِرٍ
إليكـمْ تَحـايـانـا تُـزَفُّ علـى مَهَلْ
مُحَمَّلَـةً ثِقْـلَ الجبـالِِ إعتزازنا
وتقـديرنـا العـالـي المطرَّز بالحُلَـلْ
حَـرِيٌ بنـا أنْ نشـكرالله أنَّنـا
حظينـا بهـذاالجمـعِ والسـعدُ قد كَمُلْ
فَمَـا كان لـولا السيد الشهم سالمٌ
فَتَـى ناصرٍ نصبو جَميعـاً الى الْجَبَـلْ
وهل كـان لـولا أنَّ قحطانَ قَبْلَهُ
أمِـدَّ لنـا كفَّـاً و بالجُـودِ قَـدْ هَطَلْ؟!
هم السـابقونَ الأوَّلُـونَ و أثرهُمْ
دََلِيـلٌ لفضلِ السـالكيـن الى المُثُـلْ
هنيئـا لنـا أبنـاءَ زهرانَ صُحْبَةً
بِكُـمْ أيُّهـا الأشرافُ والسَّـادةُ الكُمُـلْ
فَعَنْ صُحبةِِ الأخيـارِ قَالُـوا بأنَّها
كـآنيـةِ الابـريزِ هَيْهَــاتَ تنفصـلْ
أدامَ عليـنـا رَبُّنَـا نِعْمَـةَ الصَّفَا
الى ما يشـاءَ اللهُ مِـنْ ســعة الأجلْ
مَحَبَتُكُـمْ فيـه مَعِيـنٌ وحَسْـبُنا
صلاةً و تسليمـاً علـى خَـاتَمِ الرُّسُـلْ
وآخـر ما أُنْشِـيهِ يَا صَحْبُ هَهُنَا
شـَرُفْنا بهـذا الجمعِ والسـعدُ قد كَمُلْ


أحدث التعليقات