سـارت بنا تسوقها الأقـدار
نحـو أناس جلهـم أخيــار
مسكنهم وادي خروص والبلد
بإسم الهجير نحوهـا يشـار
فقد وصلنا نحوهم في ساعة
وقت الهجير والهواء إعصار
فاسـتقبلونا بسـرور بالـغ
زالت به الوعثـاء و الأكدار
لكن أسـفنا أنهم في شـدة
كـادت تجـف معها الأثمـار
إنا لندعـو الله أن يرحمنـا
فهـو الكـريم الواحد القهار
لينزل السـحب علينا مطـرا
تجـري به الافلاج والأنهـار
رطب النغال كان من نصيبنا
والبـنُّ و الـبـوت كذا يدار
فـواكـه كـثيرة لا أحصها
أغلبهـا جـادت بها الـديار
قد قدموهـا وهـم في بهجة
كـأنهـم في عيـدهم صغار
نجل سـعيد صار فيهم أسدا
جللـه في وسـطهم وقـار
ثم الغـداء كـان في عرينه
نعـم الرجـال ثم نعـم الدار
قد قلت هذا النظم في مديحهم
من فيضهم جادت لنا الأشعار
نحن الذين نحوهم توجهـوا
جملـتـنـا أربعـة أحـرار
فـأميـرنا و دليلنا سـعودنا
يجهـل ذا الطريق أو يحار
وحسن بالك مشـهور و قـد
كـاد يكـون عنـده مليـار
ولسـت أنسى لعلـي فضله
من فيضه تستنشق الأزهـار
أما أنا فرفيقهــم في دربهم
نعـم الرفاق وإنهـم أنصار
والحمد للرحمن إذ مـنّ لنـا
بعـودة لـيس بهـا أضرار


أحدث التعليقات