وأرى بدوراً ههنا تتألَّقُ
وعلى مدارٍ واحدٍ تتحلَّقُ
هل من يفسر لي حضورَ أماجدٍ
في ليلةٍ بالنورِ جاءت تُشرق
لِمَنِ التجمع ذا ؟ وما سر البها؟
والابتسامُ ، وكل سِنٍّ يبرق ؟
جاءوا على جذلٍ وحالُ لسانهم
بفتى علي – سالما – نَتَعلقُ
الشاعر العملاق أول صادح
في الفتح يا للحفل وهو يُحَلِّق
لكأنَّه بلغ السماءَ معانقا
والنَّاسُ في ولَهٍ اليه تُحدِّقُ
حاز الرضى السامي وأبهر صوتُهُ
مَن كان يسمعُ في الأثيرِ و يَرمُقُ
حتى لقد قِيلَ الزمانُ بمثله
ما جاد ، من حُبٍّ له يتدفَّقُ
إيهٍ فتى كلبانَ كم لك عندنا
دَيناً ، إذا قلنا عظيما نَصدُقُ
أنتَ الكبيرُ بكلَّ ما قدَّمتَه
شِعراً رصيناً عالياً يُتَذَوَّقُ
ولأنتَ يا ابن عَلىَّ في ساحتنا
نهرٌ من الابداعِ ، فِكرٌ يُورقُ
ولأنتَ شاعرُ دولةٍ بل أمَّةٍ
عَربيةٍ ولها الكلامَ تُفَلِّقُ
ولأنت إن حمي الوطيسُ بساحةٍ
الفارسُ المغوارُ لا يَتشدَّقُ
فَلَكَ التحايا لا يُقدر عَدُّها
ولكَ الأماني الغالياتُ تَحَقَّقُ
ولكَ الهناءُ بموطنٍ أسكنتَهُ
في كل بيتٍ بالمحبة يَنطِقُ
ولكَ الوفاءُ وقد أتى من إخوة
في سلكِ شِعرٍ بوحه يترقرق
هو كالذي قد سار حامل تمرهِ
هَجرَاً وفيها النخل يسمق يبسقُ
لكنَّما والنخلُ أصنافٌ فذا
نَوعٌ من الإخلاصِ فيه الفُستُقُ
نال العنايةَ في النباتِ وفي الخرافِ
وفي الكنازِ وزال عنه التُفرُقُ
فأتى اليك كما تراه محمَّلا
وقلوبنا ، براضاك عنه ، تخفقُ


أحدث التعليقات