بمناسبة اختيار مدينة نزوى عاصمة للثقافة الإسلامية عام ٢٠١٥ .
سَلسَبيلُ الحياةِ قد فاض نَهرا
بينَ تلك الحقول ينفثُ سِحرا
يا لحُسنِ الوجودِ حينَ يُعاطي
كأسَهُ مُترَعَـاً مِنَ الحُبِّ خَمرا
يا لنزوى وما عليكِ إذا ما
قد لبستِ الشموخَ تاجاً وفخرا
يا لنزوى والثقافةُ منها
قد حوتها الكنوزُ دهراً فدهرا
إنَّها اليومَ والعمامةُ فيها
جَبهةُ الدهرِ والمفاخرُ تترا
إيه نزوى والقلبُ فيكِ تناهى
حُبُّـهُ كيف لي أوفِّيكِ شِعرا
كم إمامٍ كم عالمٍ كم زعيمٍ
اعتلو صرحَكِ المُضَمَّخَ عِطرا
إنَّما اليومَ لا كأيِّ زمانٍ
ذاكُمُ السَّطرُ أصبح الآن سِفرا
حيثُ قابوسُ يتكي فوقَ عَرشٍ
أُسُّهُ العدلُ والمساواةُ جِسرا
حيثُ قابوسُ ماسحا للتجافي
مُنفِقـاً مُغدِقـاً لُجيناً وتِبرا
حيثُ قابوسُ مُلهِمَـاً للتَّصافي
داعياً للسَّلام بَرَّاً وبَحرا
إحتدامُ الخلافِ في كُلِّ شيءٍ
غَيرَ قابوسَ نلتقي فيه فكرا
حيثما حَلَّ لا تَجد غَيرَ طُهرٍ
كُلُّ مَن في الوجودِ يُزجيه شُكرا
هِبَةُ اللهِ في عمانَ تَجلَّت
فيكمُ سيدي وشعبكَ أحرى
أن يَزفَّ الدُّعاءَ في كُلِّ حِينٍ
للإلهِ القديرِ تَبقىَ وتَبرا
حَفِظَ اللهُ ذُو الجَلالةِ عَرشَـاً
فيه قابوسُ ذو المهابةِ بَدرا
حَلَّ فينا الهناءُ لمَّا رأينا
وَجهَكُم سَيِّدي المُعظَّمَ قَدرا
واستنارت عُمانُ بالبشرِ حتَّى
لنَ تَرى مُظلِماً من الارضِ شِبرا
تِلكُمُ ٍأنِعُمُ الإلهِ علينا
فلتدم يا إلهي عُمَانَكَ خَضرا
غصن بن هلال بن محمد العبري


أحدث التعليقات